فأما نسبته إلى خفاف فليس من عمل سيبويه ؛ وقد ذكرنا ذلك ، ولا يمتنع أن يكون لخفاف كما ذكر من نسبه إليه . وإن كان لم يقع في ديوانه .
كما ينسب إلى زهير .
[ تشديد لام ( أفعل ) ضرورة ]
212 - قال سيبويه ( 1 / 11 ) في ضرورة الشعر : قال رؤبة :
ثمّت جئت حيّة أصمّا * ( ضخما بحب الخلق الأضخمّا ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه على أنه شدد الميم من ( الأضخمّ ) « 3 » وهو على
هامش
( 1 ) روي البيتان في : مجموع أشعار العرب قسم المنسوب إلى رؤبة أو إلى العجاج ق 88 / 3 - 4 ج 3 / 183 ونسبهما إلى رؤبة كل من : سيبويه والأعلم والفارقي .
وروي الثاني بلا نسبة في : المخصص 2 / 78 واللسان ( بيد ) 4 / 66 و ( فوه ) 17 / 423
( 2 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 2 / 283 وسر الصناعة 1 / 179 والأعلم 1 / 11 وشرح الأبيات المشكلة 155 والكوفي 178 / ب .
( 3 ) قال السيرافي في حاشية الكتاب : « إنما يفعلون ذلك فيما كان قبل آخره متحرك مثل : خالد وجعفر إذا وقفوا عليه ، ولا يفعلون في زيد وعمرو لئلا يتوالى ثلاثة سواكن ، فإذا وصلوا ردّوا الكلام إلى أصله فقالوا : مررت بجعفر يا فتى . استغنوا عن التشديد بتحريك آخره إذ كانوا إنما شددوه ليدلوا على التحريك في الوصل . فإذا اضطر شاعر إلى تشديده في الوصل شدده ، وأجراه مجراه في الوقف فقال : رأيت جعفرّا . . » .
وانظر كذلك المخصص 2 / 78 وذكر الأعلم أن البيت روي ( الإضخمّا ) بكسر الهمزة و ( الضّخمّا ) بكسر الضاد ، لأن إفعلّا وفعلّا موجودان في الكلام كثيرا نحو إرزبّ وخدبّ ، وإنما الضرورة في فتح الهمزة لأن ( أفعلّا ) ليس بموجود .