قال سيبويه ( 1 / 199 ) : « لو قلت ( فشعث ) « 1 » قبح » . وإنما قبح لأن العطل هو أن [ لا ] « 2 » يكون على المرأة حلي ؛ حصل لها مع الشّعث في وقت واحد ، فجاز أن يعطف أحدهما على الآخر ، لأن الواو للجمع وليست للتعقيب ، ولو عطفت بالفاء لأوجب أنّ الشّعث حصل لهن بعد العطل ، وهذا يفسد معنى الشعر ، لأنه أراد أن يخبر بالصفات التي حصلت لهؤلاء النسوة في حال واحدة . ولو عطفت بالفاء لم يكن الشّعث مصاحبا للعطل وكانا في الوقت الذي كان فيه .
وابن الدّجى : الصائد الذي يصيد الوحش ، وفي ( أوردها ) ضمير فاعل يعود إلى العير الوحشي ، والضمير المؤنث المنصوب يعود إلى الأتن ، والمرصد :
الذي يرصد فيه الصائد الوحش ، والدجى : جمع دجية وهي « 3 » بيت « 4 » الصائد والضمير في قوله ( به ) يعود إلى المرصد ، ولاطئا : لطىء بالأرض كيلا تراه الوحش « 5 » ، كالطحال : يريد ، لزوقه بالأرض كلزوق الطحال بالجنب .
وقيل في قوله : ابن الدجى : ابن الظلمة « 6 » ، لأنه يكمن للوحش « 7 » بالليل ،
هامش
- له نسوة عاطلات الصدو . . . ر عوج مراضيع . .
وروي الأول للشاعر في : المخصص 13 / 200 والثالث في 16 / 130 وبلا نسبة في : اللسان ( رضع ) 9 / 486
( 1 ) في الأصل ( شعث ) والتصويب من سيبويه ، وفيه : « ولو قلت . . » .
( 2 ) زيادة يقتضيها الكلام ، ليست في المطبوع .
( 3 ) ( وهي ) ليس في المطبوع .
( 4 ) هي حفيرة يستتر بها ليخفى عن الصيد .
( 5 ) في المطبوع : الوحوش .
( 6 ) نقل عن السكري مثل هذا التفسير لابن الدجى . انظر ديوان الهذليين 2 / 184 ( الحاشية ) .
( 7 ) في المطبوع : للوحوش .