( إذا متّ كان الناس صنفان : شامت * وآخر مثن بالذي كنت أصنع )
بلى سوف تبكيني خصوم ومجلس * وشعث أهينوا حضرة الدار جوّع « 1 »
الشاهد « 2 » في البيت الأول ، أنه جعل في ( كان ) ضمير الأمر والشأن و ( الناس ) بعد ( كان ) مرفوع بالابتداء ، و ( صنفان ) خبره ، والجملة في موضع خبر كان ، و ( شامت ) بدل من ( صنفان ) و ( آخر ) معطوف عليه . كأنه قال : صنفان : صنف شامت وصنف مثن . والمعنى أن له أصدقاء وأعداء ، فأصدقاؤه يثنون عليه بالجميل الذي كان يفعله ، وأعداؤه يشمتون به .
ويروى :
كان النّاس نصفين
على أنه خبر كان ، و ( الناس ) اسمها ، وليس فيه شاهد على هذا الوجه . ويكون ( شامت ) مرفوعا لأنه تبعيض ، كأنه قال : بعضهم شامت ، وبعضهم مثن .
هامش
- الفيل . شاعر إسلامي من الطبقة الخامسة ، اختار له أبو تمام في حماسته ( ت نحو 90 ه ) .
ترجمته في : الأغاني 13 / 58 والمؤتلف ( تر 550 ) ص 166 والمرزوقي ق 704 ج 4 / 1614 وق 311 ج 2 / 918 وجمهرة الأنساب 272 ومعجم الشعراء 232 والخزانة 2 / 298 و 399
( 1 ) أورد الأصفهاني جزءا من القصيدة التي منها البيتان ، وقد قالها العجير في ابنة عم له يهواها ، فخطبها فخيّرها أبوها بينه وبين خاطب من بني عامر ، فاختارت العامري ليساره ، وورد في المقطوعة البيت الأول فقط . وروايته :إذا متّ كان الناس نصفين : شامت * ومثن بما قد كنت أسدي وأصنعوأرى أن ( صنفان ) أكرم في الأداء من هذا التنصيف للناس ، إضافة إلى ما ضمه العجز من تراكب وعسر وترادف . ولا شاهد فيه على هذه الرواية .
( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 9 / أو 28 / ب والأعلم 1 / 36 وشرح الأبيات المشكلة 195 وأسرار العربية 136 والكوفي 65 / ب والأشموني 1 / 117