عقيب حصوله للأول . نحو قولك : زيد آتيك فمحدثك ، أي يحصل الحديث / من قبله بعد إتيانه بلا فصل .
- ولا يجوز أن يكون الحديث الذي أخبرت به عنه حصل قبل الإتيان ، ولا في الحال التي حصل فيها الإتيان .
- وإذا أردت أن تخبر عن شخص من الأشخاص بخبرين هما حاصلان له في حال واحدة ؛ لم يجز أن تعطف أحدهما على الآخر بالفاء ، لأنهما حصلا في زمان واحد ، والفاء توجب أنّ زمان أحدهما بعد زمان الآخر ، فإن أدخلت الفاء فسد معنى الكلام .
وكذلك « 1 » الصفة إن جئت بالفاء فيها ، أوجبت أن المعنى الذي أوجب الوصف الثاني ؛ حصل له بعد حصول الصفة الأولى .
قال أمية « 2 » بن أبي عائذ :
فأوردها مرصدا حافظا * به ابن الدّجى لاطئا كالطّحال
مفيدا معيدا لأكل القني . . . * ص ذا فاقة ملحما للعيال
( ويأوي إلى نسوة عطّل * وشعث مراضيع مثل السّعالي ) « 3 »
هامش
( 1 ) في المطبوع : ولذلك .
( 2 ) شاعر هذلي مخضرم ، مدح الأمويين وخاصة عبد العزيز بن مروان في مصر ( ت نحو 75 ه ) . ترجمته في : الأغاني ( الثقافة ) 23 / 163 والخزانة 1 / 421
( 3 ) ديوان الهذليين القسم 2 / 183 من قصيدة للشاعر . مطلعها :ألا يا لقوم لطيف الخيال * يؤرّق من نازح ذي دلالوجاء في صدر الأول ( فأسلكها مرصدا ) وفي عجزه ( لاصقا كالطحال ) وفي صدر الثاني ( مقيتا ) بدل مفيدا . وروي الثالث : -