في : « تضربين » علامة الخطاب ، وفاعله مستتر ( 1 ) عند الأخفش ( 2 ) ، وعند العامة هو ضمير بارز للفعل ( 3 ) كواو : « تضربون » .
وعيّنت ( 4 ) الياء في : « تضربين » لمجيئه في : « هذي أمة اللّه » للتأنيث ( 5 ) ، ولم
شرح
- لدفع ما توهم من أنه ينبغي أن يقول المصنف : وفي المخاطب والمخاطبة الذين في غير الماضي ؛ ليدخل فيه تضربين فإن فاعله أيضا مستتر على ما عليه عامة أهل العربية بما خلاصته : إن عدم التعرض إلى المخاطبة لمكان الاختلاف فيه بخلاف المخاطب المفرد واللّه أعلم . اه حنفية بزيادة .
( 1 ) قوله : ( مستتر ) إمّا لإجراء مفردات المضارع مجرى واحدا في عدم إبراز ضميرها ، وإمّا لئلا يلزم أن يكون ضمير المفرد أثقل من ضمير المثنى ، مع أن القياس يقتضي أن يكون أخف . اه شمس الدين أحمد .
( 2 ) قوله : ( عند الأخفش ) قول الأخفش غير جيد ؛ لأن الياء في تضربين لو كان علامة للخطاب يلزم اجتماع العلامتين ؛ لأن التاء في أوله علامة الخطاب أيضا ، واجتماع العلامتين لشيء واحد ممتنع ، أجاب عن طرفه أن التاء وقعت في صدر الكلمة للخطاب ، وجيء الياء بعدها لتأنيث المخاطب ، ومعنى كلام المصنف على حذف المضاف يعني ياء تضربين علامة تأنيث الخطاب فلا يلزم اجتماع علامتي الخطاب عنده فافهم . اه غلام رباني رحمه اللّه .
قوله : ( عند الأخفش ) إنما قدم قول الأخفش مع أنه مخالف لقول العامة ؛ لأنه أدخل في البحث وهو بيان مواضع استتر الضمائر فيها ، وهو حاصل فيه دون قول العامة ، لأنهم يقولون بأنها ضمير بارز لا مستتر .
واعلم أن ما نقله المصنف عن الأخفش غير مطابق لمذهبه ؛ إذ الياء في تضربين عنده علامة التأنيث لا علامة الخطاب ، إذ علامة الخطاب التاء ، قال الفاضل الرضي : قال الأخفش : إن الياء في تضربين ليس بضمير بل حرف تأنيث ، كما قيل في هذي . اه عبد الحكيم مع فلاح .
( 3 ) فالتاء علامة الخطاب عندهم ، وأمّا عند الأخفش فيجوز أن يكون علامة التأنيث فقط فلا يلزم اجتماع علامتي الخطاب عنده . اه ف .
( 4 ) قوله : ( وعينت الياء . . . إلخ ) لما كان للقائل بأن يقول : إن الأخفش لم عيّن الياء لعلامة الخطاب المؤنث ، وأية مناسبة لها بالمؤنث ؟ فقال : وعينت . . . إلخ . اه حنفية .
( 5 ) قوله : ( للتأنيث ) فلما احتيج إلى إبراز ضمير المؤنث ناسب إبراز ما كان علامة للتأنيث في الأصل ، واعترض عليه بأن الياء يجوز أن يكون بدلا من الهاء في هذي فلا يكون حينئذ للتأنيث ، وردّ بأنه لا يضر كونه للتأنيث أن يكون بدلا من الهاء ؛ إذ يكفي مجرد كونه علامة التأنيث أصليا كان أو مبدلا .
وأقول في هذا الجواب نظر ؛ إذ الياء على تقدير كونه مبدلا من هاء هذه لا يدل على التأنيث بل الدال عليه حينئذ هذي بصيغته كهذه فافهم . اه فلاح .