المتصل يستتر في خمسة مواضع ( 1 ) :
1 - في الغائب ( 2 ) ، نحو : ضرب ، ويضرب ، وليضرب ، ولا يضرب .
2 - وفي الغائبة ، نحو : ضربت ، وتضرب ، ولتضرب ، ولا تضرب .
3 - وفي المخاطب الذي في غير الماضي ( 3 ) ، نحو : تضرب ، واضرب ، ولا تضرب .
والياء ( 4 )
شرح
- بمنزلة الكلمة الواحدة ، فلا يكون حرف المد مستقلا ، ولا الكلمتان مستقلتين . اه جلال الدين .
( 1 ) ولما فرغ من بيان أبنية الضمائر وتعداد أمثلتها بأنواعها الخمسة التي ترتقي جملتها إلى ستين نوعا شرع فيما يستتر منها وفي مواضع استتارها فقال : والمرفوع . اه ف .
واحترز بالمرفوع من المنصوب متصلا كان أو منفصلا ، وعن المجرور فإنهما لا يستتران في الفعل ، وبالمتصل عن المرفوع المنفصل ؛ لأنه لا يستتر ، وإنما خصّ بالاستتار المرفوع المتصل ؛ لأنه كالجزء من الفعل ، بخلاف المرفوع المنفصل ؛ لأن المنفصل يجيء مقدما على العامل فلا يناسب استتاره ، وبخلاف المنصوب متصلا كان أو منفصلا ؛ لأنه فضلة لا يقبل عامله استتاره ، وبخلاف المجرور المتصل ؛ لأن عامله ليس بقوي حتى حمل ما في المستتر ، وأيضا يكون عامله مضافا فلا بدّ له من المضاف إليه ظاهرا . اه شرح .
( 2 ) سيجيء علّة استتار المرفوع المتصل في هذه المواضع الخمسة ، وعلّة عدم استتار المنصوب والمجرور ، وأمّا عدم استتار المرفوع المنفصل فلمنافاة الاستتار الانفصال ، ومما يجب أن يعلم أن الأصل في الضمائر المرفوعة المتصلة الاستتار لأنه أخصر ، ثم الإبراز عند خوف اللبس بالاستتار ؛ لكونه أخصر من الانفصال . اه ف .
( 3 ) قوله : ( في الغائب ) مع ما عطف عليه بدل من قوله : في خمسة مواضع ، أي : يستتر الضمير المرفوع المتصل في الغائب المفرد دون مثناه وجمعه ماضيا كان أو مضارعا ، مثبتا كان أو منفيا ، أمرا كان أو نهيا ، ومثل بأربعة أمثلة للإيذان إلى ما ذكرنا ، وقدم ذكر الغائب لتقدمه في الصّرف . اه فلاح مع مولوي .
( 4 ) وإنما قال في غير الماضي ؛ لأن المخاطب في الماضي لا يستتر فيه الضمير بل يكون بارزا مفردا أو مثنى أو مجموعا مذكرا أو مؤنثا . اه ف .
قوله : ( والياء . . . إلخ ) واعلم أن العلماء اختلفوا في ياء المؤنث المخاطبة الواحدة ، فأراد المصنف أن يبين الاختلاف ، فقال : والياء . . . إلخ ، ولا يبعد أن يقال : لعل هذا القول -