واثنا عشر للمجرور ( 1 ) المتصل ( 2 ) ، نحو : ضاربه ( 3 ) إلى ضاربنا ( 4 ) .
وفي مثل : « ضاربيّ » ( 5 ) أصله : « ضاربون » جعل الواو ياء ثم أدغم ، كما في :
« مهديّ » ( 6 ) أصله : مهدوي .
والمرفوع ( 7 )
شرح
وقال بعض الكوفيين وابن كيسان من البصريين : إن الضمائر هي اللاحقة من الكاف والهاء والياء كما كانت عند الاتصال ب : إيا ، لكن لما أرادوا انفصالها ودعموها ب : إيا لتستقل لفظا كما قالوا في أنت : إن الضمير التاء المتفرقة ، ولفظ أن دعامة لها ، قال الفاضل الرضي : وما أرى هذا القول بعيدا من الصواب في الموضعين ، هذا كله بكسر همزة إيا وقد تفتح وقد تبدل هاء مفتوحة ومكسورة نحو : هياك .
وفي الضمير المنصوب أقوال أخر غير ما ذكرناه تركتها ؛ لئلا يطول الكلام . اه من الفلاح بزيادة من الإيضاح .
( 1 ) ولما فرغ من المنصوب متصلا ومنفصلا شرع في المجرور فقال : واثنا . . . إلخ . اه ف .
( 2 ) إنما أخر ذكر المجرور المتصل عن المنصوب المتصل والمنفصل ؛ لأنه ليس له منفصل فكان المنصوب فضلا فزيدت عليه . اه حنفية .
( 3 ) وهذا إنما يكون في الاسم دون الفعل لأنّ الجر لا يدخل على الفعل . اه حنفية .
( 4 ) قوله : ( ضاربه إلى ضاربنا ) وقس عليه تثنية المضاف نحو ضارباهما ضارباه ضارباهم إلى ضاربانا ، وجمعه نحو ضاربوه ضاربوهما ضاربوهم إلى ضاربونا .
واعلم أن الهاء في ضاربه ضمير مجرور وهو الفصيح ، وأمّا من جعله ضميرا منصوبا فلا يكون مستشهدا ومثالا لضمير مجرور متصل ، وثانيا أن الضمير المجرور المتصل على ضربين ضرب بالإضافة كما ذكره المصنف ، وضرب بالحروف الجارة نحو به بهما إلى بنا ، وعليه وعليهما وإليه وإليهما . اه أحمد مع عبد الحكيم .
( 5 ) أي : ضاربه ضاربهما ضاربهم ضاربها ضاربهما ضاربهن ضاربك ضاربكما ضاربكم ضاربك ضاربكما ضاربكن ضاربني ضاربنا . اه ف .
( 6 ) أي : في كل جمع مذكر سالم إذا أضيف إلى ياء المتكلم يسقط نونه بالإضافة ، ويجتمع الواو والياء سابقهما ساكن قلبت الواو ياء . اه مولوي .
( 7 ) قوله : ( كما في مهديّ . . . إلخ ) واعترض عليه بأن الحرفين إذا اجتمعا في كلمتين والأولى منهما حرف مدّ كان الإدغام ممتنعا ، كما في :قالُوا وَما لَنا[ البقرة : 246 ] لمحافظة المد .
وأجيب عنه بأن ذلك إنما يكون إذا كان حرف المد مستقلا وكان الحرفان في كلمتين مستقلتين ، وههنا ليس الأمر كذلك ، فإن الياء بمنزلة الجزء مما اتصل به فصارت الكلمتان -