لفيف من باب : افعلّ ، ولا يدغم لانعدام ( 1 ) الجنسية .
وواحد ( 2 )
شرح
- قوله : ( للجنسية ) أي : لا لأجل كونهما من باب الافعلال والافعيلال ؛ إذ لو كان ذلك علّة الإدغام للزم الإدغام في ارعوى ؛ لأنه من باب الافعلال ، فلما لم يقع الإدغام فيه علم أن الإدغام فيه لأجل الجنسية لا باعتبار الباب . اه شرح .
( 1 ) قوله : ( لانعدام . . . إلخ ) تحقيقه أن أصل ارعوى ارعوو بواوين ، فاجتمع فيه سبب الإدغام كما في احمرر وهو ظاهر ، وسبب الإعلال بقلب الواو الثّانية ياء وهو وقوعها خامسة ، في الطرف ، وبعد إعلال الثّاني لم يجز إعلال الأول لئلا يلزم الإعلال في الإعلال ، فأعلّ بموجب الإعلال ؛ لأن الإعلال مقدم على الإدغام . فلما انقلبت الواو المتطرفة ياء لم يبق سبب الإدغام لانعدام الجنسية بين الواو والياء فلم يدغم .
وإنما قلنا : الإعلال مقدم ؛ لأن سبب الإعلال موجب ، وسبب الإدغام ليس بموجب ، بل مجوّز يدل عليه امتناع التصحيح في باب رمى ، وجواز الفك في باب حيي ، كما سيجيء ، كما حققه الجاربردي ، ولأن المقصود من كليهما التخفيف وذا في الإعلال أكثر منه في الإدغام . كيف وفي الإعلال تبديل الذات ، وفي الإدغام تغير الصفة ، وتبديل الذات أشد خفة من تغيّر الصفة فتدبّر .
ثم اعلم أن في هذا المقام إشكالا ، وهو المدعى شيئان إدغام احمارّ وإدغام احمرّ ، للجنسية ، ويدل على ذلك قوله : فأدغما بصيغة التثنية وبما ذكرنا ، إنما يثبت واحد من المدعيين وهو إدغام احمر ، دون الأخرى . ويمكن أن يقال إنهما واد واحد فيعلم حال أحدهما من الآخر .
وقوله : فأدغما بصيغة التثنية الضمير فيه يرجع إلى الحرفين أعني الرائين فيهما أو في أحدهما فافهم . اه من الشروح .
( 2 ) قوله : ( وواحد للرباعي ) لما فرغ من بيان أبواب الثلاثي المجرد والمنشعب شرع في بيان الرباعي المجرد عن الزوائد وله بناء واحد ، فقال : وواحد . . . إلخ .
فإن قيل : ما الوجه في أن صاحب الزنجابي ذكر الثلاثي والرباعي المجرّدين متعاقبا ثم المزيد فيهما ، والمصنف أورد الثلاثي المجرد أولا ثم المزيد فيه منه ، ثم الرباعي المجرد وبعده الرباعي المزيد فيه ؟ .
قيل له : إن صاحب الزنجاني منظوره كون المجرد أصلا مطلقا من الثلاثي كان أو الرباعي والمزيد فيه فرعا ، والأصل هو الأولى بالتقديم ، وأمّا المصنف فنظر إلى أن الثلاثي المجرد أصل والمزيد فيه من ذلك فرعه ، والأحرى في الفرع الاتصال بأصله ، وكذا الرباعي المجرد والمزيد فيه منه ، ولذا اختار ذلك الترتيب هذا ما عندي ، واللّه أعلم . اه لمحرره .