ولا يعلّ ( 1 ) : « رمين » لما مرّ في : « القول » ( 2 ) .
المستقبل : يرمي ( 3 ) . . . إلخ ، أصله : يرمي ، فأسكنت الياء لثقل الضمة ( 4 ) عليها .
ولا يعلّ في مثل : « يرميان » لأن حركته خفيفة .
وأصل : « يرمون » : يرميون ، فأسكنت الياء ، ثم حذفت ( 5 ) لاجتماع الساكنين .
وسوّي بين الرجال والنساء في مثل : « يعفون » ( 6 ) اكتفاء بالفرق التقديري ، وهو
شرح
( 1 ) قوله : ( ولا يعل . . . إلخ ) لا يقع التعليل في ياء رمين لما مر ، أي : لدليل قد مر في القول من أن حرف العلّة إذا أسكنت . . . إلخ .
ثم قوله : ( ولا يعل ) جملة مستأنفة فكأنها وقعت جوابا لمن يقال : إن رمين فرع رمت لكونه مفردا فينبغي أن يعل فيه ؛ ليوافق الفرع بالأصل بما ترى . اه ، تحرير .
( 2 ) قوله : ( في القول ) لا يقال : ينبغي أن يقال : كما في البيع ؛ لأن اليائي يقاس على اليائي ، لأنا نقول : البيع غير مذكور ، وأمّا القول فمذكور فالتشبيه والقياس بما هو المذكور أولى من غيره .
اه حنفية .
( 3 ) أي : يرميان يرمون ترمي ترميان يرمين ترمي ترميان ترمون ترمين ترميان ترمين أرمي نرمي . اه ف .
( 4 ) قوله : ( لثقل الضمة . . . إلخ ) فإن قيل : ذكر الضمة ههنا غير مستقيم إذ الضمة من ألقاب البناء والمضارع معرب ، فلو قال : لثقل الرفع لكان أولى ، إذ الرفع من ألقاب الإعراب .
قلت : ما قال المصنف مستقيم ، على قول من يجعل الضمة والفتحة والكسرة بالتاء أسماء للحركات البنائية والإعرابية جميعا ، وأمّا على قول من يجعلها أسماء للحركات البنائية فتكون الضمة مستعارة للرفع . اه مهدية .
( 5 ) قوله : ( ثم حذفت . . . إلخ ) ثم ضم الميم لئلا يلزم الخروج من الكسرة إلى الواو كما في رضوا ، ولم يذكره ههنا اكتفاء بما ذكره في رضوا . اه عبد الأحد .
( 6 ) قوله : ( في مثل يعفون ) فإن قلت : لم بيّن في أثناء اليائيات اشتراك لفظي جمع المذكر الغائب وجمع المؤنث الغائبة في مثل يعفون ، مع أنه من الواويات ؟ .
قلت : لمناسبة مثل يعفون لما قبله ولما بعده ، أمّا لما قبله فلكونه جمعا للمذكر الغائب مثل يرمون ، وأمّا لما بعده فلكونه مشتركا مثل ترمين ، مع أن المصنف لم يذكر في باب النّاقص بحث الواويات على التفصيل حتى يبين مثل يعفون فيه ، بل قاس النّاقص الواوي على النّاقص اليائي ، وقال : وحكم غزا يغزو مثل رمى يرمي في كل الأحكام . اه ابن كمال باشا .