فصار : بوع ، وإذا جعلت ( 1 ) حركة ما قبل حرف العلة من جنسها ، فصار حينئذ :
بيع ( 2 ) .
وتسكن في الثالثة للخفّة ، فصار : يغزو .
ولا يعلّ في الرابعة لخفة ( 3 ) الفتحة ، ومن ثمّ لا يعلّ : غيبة ، ونومة .
3 - الأربعة : إذا كان ما قبلها مكسورا ، نحو : موزان ، وداعوة ، ورضيوا ، وترميين .
ففي الأولى تجعل الواو ياء لما مرّ .
وفي الثانية تجعل ياء لاستدعاء ما قبلها ولين عريكة الفتحة ، فصار ( 4 ) : داعية ، ولا يعل ( 5 ) مثل : « دول » لأن الأسماء التي ( 6 )
شرح
( 1 ) إشارة إلى مذهب البعض فإنهم يجوزون جعل حركة ما قبل حرف العلّة من جنس حرف العلّة فتبدل عندهم ضمة الباء كسرة بعد تسكين الياء ، فصار بيع وهذه اللغة أفصح اللغات لحصول التخفيف من وجهين أحدهما تسكين الياء ، والثّاني جعل ضمة ما قبل الياء كسرة . اه مولوي .
( 2 ) قوله : ( بيع ) هذا في اليائي ، وأما الواوي نحو قول على صيغة المجهول فيجوز فيه إبقاء الواو بعد إسكانها ويجوز قلبها ياء بنقل حركتها إلى القاف بعد سلب حركتها . اه أحمد .
( 3 ) دليل لمحذوف بأن يقال : لا يعل في الرابعة ؛ لأن الإعلال للتخفيف وهو موجود فيه من غير الإعلال لخفة الفتحة على الواو . اه شرح .
قوله : ( لخفة . . . إلخ ) أو يقال : لعروضها ؛ لأنها بواسطة كلمة لن .
فإن قيل : كيف ذلك ؟ .
قلنا : لأن الواو في الأصل ساكن فليس بمتحرك . اه حنفية .
( 4 ) فصار داعية يعني : تجعل الواو ياء في داعوة ؛ لأن الفتحة حركة ضعيفة والكسرة حركة قوية ، والضعيف في مقابلة القوي كالمعدوم ، فكانت الواو ساكنة اعتبارا أي : حكما ، وإن كانت متحركة لفظا وحقيقة ، فقلبت ياء كما تقلب لو كانت ساكنة . اه حنفية .
( 5 ) قوله : ( ولا يعل . . . إلخ ) جواب سؤال وهو أن ما قلتم إذا كان ما قبلها مكسورا نحو موزان وداعوة تجعل ياء منقوض بدول ، فإن ما قبل حرف العلّة فيه مكسور ولم تجعل ياء بل صححت كما ترى ، وتحقيق الجواب أن دولا جامد ، والجامد لا يعل لخفته إلا إذا كان على وزن فعل ، والدول ليس على وزنه . اه عبد اللّه .
( 6 ) يعني تلك الأسماء المشتقة من الفعل ، إنما تعل لأجل أن إعلال الفعل مقتض لإعلالها ، -