تجعل في : « يخوف » ألفا لفتحة ما قبلها ولين عريكة ( 1 ) الساكن العارضيّ ، بخلاف :
« الخوف » ( 2 ) فإنّ سكونه أصلي لا عارضي ، فصرن : يخاف ، ويبيع ، ويقول .
ولا يعل ( 3 ) في نحو : « أعين » و « أدور » حتى لا يلتبس بالأفعال .
ونحو : جدول ، حتى لا يبطل الإلحاق ( 4 ) .
شرح
- كذلك فأزال المصنف هذا الوهم بقوله : ( ولكن تجعل . . . إلخ ) ، يعني أن التعليل موجود فيه نظرا إلى تحريك الأصل وغير موجود نظرا إلى السكون العارضي فتعارضت الجهتان فرجحنا جهة الأصليّة لأصالتها من الجهة العارضية لعروضها . اه حنفية
( 1 ) قوله : ( الساكن العارض ) فلا يكون السكون ثابتا من كل وجه ؛ لأن العارض لا يثبت في جميع الأحوال بل يثبت في حال دون حال ، بخلاف الأصلي فإنه ثابت لا محالة فيكون سكونا من كل وجه ، والتعليل إنما يقع لرفع الثقل الثابت في الكلمة من كل وجه أو من وجه فيعل يخوف بقلب الواو ألفا . اه مولوي .
( 2 ) أي : مصدره الجار والمجرور منصوب على الحال من يجعل الواو في يخوف ألفا حال كون يخوف متلبسا بخلاف الخوف ، ويحتمل أن يكون مرفوع المحل على أنه خبر مبتدأ محذوف أي : وذلك بخلاف الخوف ، فعلى كل من التقديرين جواب سؤال ، وهو أنكم قلتم : بأن الواو إذا أسكنت وانفتح ما قبلها تقلب بالألف كما في يخوف فلم لا يعل في الخوف فإن . . . إلخ .
اه حنفية .
( 3 ) قوله : ( ولا يعل . . . إلخ ) جواب دخل مقدر ، وهو أن قولكم : إذا كان حرف العلّة متحركة وما قبلها ساكنا يعل بنقل حركتها إلى ما قبلها ، منقوض بنحو أعين وأدور ؛ لأنه لم يعل فيهما مع أنه متحرك وما قبله ساكن ، وتحقيق الجواب أنه إنما لا يعل أدور وأعين على وزن أفعل بفتح الهمزة وسكون الفاء وضم العين ، حتى لا يلتبس بالأفعال ؛ لأنه لو أعل بنقل حركتها إلى ما قبلها فيقلب الياء واوا في أعين لسكونها وانضمام ما قبلها فيصير أعون وأدور بمد الواو فيهما ، فيلتبس الأول بالمتكلم وحده من مضارع دار . اه أحمد .
فحينئذ يكون أدور جمع دار وأعين جمع عين وكذا لا يعل أدور وأعين بفتح الهمزة وسكون الفاء وفتح العين إذ أدور حينئذ أفعل التفضيل من دار يدور دورا ودوران ، وأعين أفعل الصفة من الإعانة إذ لو أعل فيهما لصارا أدار وأعان فالتبسا بماضي باب الإفعال من الإدارة والإعانة إذ ماضيهما أدار وأعان . اه من المهدية .
( 4 ) يعني أن جدول يلحق بجعفر ؛ لأن الواو في جدول زيدت للإلحاق بجعفر ؛ ليعامل معاملته في الأحكام اللفظية فيقال : جداول وجديول ، كما يقال : جعافر وجعيفر ، فلو أعل بقلب الواو ألفا يصير جدال فات الغرض من الإلحاق ، وذا لا يجوز . اه فلاح بزيادة