تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
السين عن التاء في امتداد الصوت ( 1 ) ، ويجوز البيان ( 2 ) لعدم الجنسية في الذات . ونحو : « اشّبه » مثل : اسّمع ( 3 ) . ونحو : « اصّبر » يجوز فيه : اصطبر ؛ لأن الصاد من الحروف المستعلية ( 4 ) المطبقة ، وحروفها : صضطظخغق ، الأربعة الأولى مستعلية مطبقة ، والثلاثة الأخيرة مستعلية ( 5 )
شرح
- يجوز الإدغام بجعل الأول إلى الثّاني وبالعكس كما في اذكر فإنه يجوز الإدغام فيه بجعل الدال ذالا والذال دالا نظرا إلى اتحادهما في الصفة وهي المجهورية بما ترى . اه تحرير . ( 1 ) لأنه حرف الصفير ، وقد عرفت أن فيه امتدادا والتاء ليس منه فلا يكون فيه امتداد فلو أدغم السين في التاء يصير كوضع القصعة الكبيرة في الصغيرة وهو ممتنع فلا يجوز أن يقال : اتّمع . اه فلاح . ( 2 ) وهو الإظهار بفك الإدغام فتقول استمع وهو الأفصح لوروده في التنزيل قال اللّه تعالى جل جلاله وعمّ نواله :وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ[ الأنعام : 25 ] الآية . اه حنفية شرح مراح الأرواح . ( 3 ) يعني : يجوز الإدغام فيه بقلب التاء شينا على خلاف القياس نظرا إلى اتحادهما في المهموسة ، ولكن لا يجوز الإدغام فيه بجعل الشين تاء على وفق القياس لعظم الشين في امتداد الصوت ، إذ هو حرف الصفير أيضا على قول ، أو لأن في الشين نفشا ، فلو أدغم في التاء زالت عنه هذه الصفة فلا يقال : اتّبه ، ويجوز البيان لعدم الجنسية بينهما في الذات نحو اشتبه . اه ف . ( 4 ) قوله : ( المستعلية . . . إلخ ) الحروف تنقسم إلى مطبقة ومنفتحة ، فالمطبقة هي التي ينطبق على مخرجه الحنك أي : متى امتد اللسان على مخارج هذه الحروف انطبق عليه ما يحاذيه من الحنك الأعلى والتصق ظهر اللسان به وانحصر بينهما الصوت وهي الصاد والضّاد والطاء والظاء ، وسبب التسمية بها ظاهر ، والمنفتحة ضد المطبقة أي : ينفتح الحنك عند النطق بها عن اللسان فلا ينطبق اللسان بها وهي ما عدا الحروف الأربعة فيكون خمسة وعشرين حرفا ، وسميت منفتحة ؛ لأنك لا تطبق بشيء منها لسانك فترفعه إلى الحنك ، وأيضا تنقسم الحروف باعتبار آخر إلى مستعلية ومنخفضة ، والمستعلية ما يرتفع اللسان إلى الحنك أطبقت أو لم تطبق وهي الصاد والضّاد والطاء والظاء والخاء والغين المعجمتين والقاف ، وعبر عنها المصنف بقوله : وحروفها صضظظخفق ، فيكون المستعلية أعم من المطبقة فكل مطبقة مستعلية بدون العكس ، ولذا قال : الأربعة الأولى . . . إلخ . اه ابن كمال . ( 5 ) وإنما سميت بذلك ؛ لأن اللسان يعلو بها إلى الحنك والمنخفضة ما عدا هذه السّبعة فيكون اثنين وعشرين حرفا ، ومعنى الانخفاض فيها يفهم مما ذكر في الاستعلاء فهي ما لا يرتفع -