واحد بعد قلب تاء ( 1 ) الافتعال طاء لقرب التاء من الطاء في المخرج ( 2 ) .
ونحو ( 3 ) : « اظّلم » ( 4 ) يجوز فيه الإدغام بجعل الطاء ظاء ، والظاء طاء ( 5 ) ، لمساواة بينهما في العظم ، ويجوز فيه فك الإدغام ، لعدم الجنسية في الذات ، مثل : اطّلم ( 6 ) ، واظّلم ، واظطلم .
ونحو : اتّقد ، أصله : اوتقد ، فجعل الواو ( 7 ) تاء ؛ لأنه إن لم يجعل تاء يصير ياء لكسرة ما قبلها ، فيلزم حينئذ كون الفعل مرّة يائيّا نحو : ايتقد ، ومرة واويّا نحو : يوتقد ، لعدم موجب القلب ، أو يلزم ( 8 ) توالي الكسرات .
شرح
( 1 ) لمباعدة بينهما في الصفة ؛ لأن التاء من المنخفضة والطاء من المستعلية المطبقة فيكون بينهما تضاد وتنافر فوجب قلب التاء إلى حرف من مخرجه ليوافق الطاء الذي قبله فقلبت طاء لقرب . . . إلخ . اه ف .
( 2 ) كما بينا في القاعدة والإدغام فيما هذا شأنه واجب فلا يجوز اطتلب واططلب بالبيان . اه ف .
( 3 ) من الصورة الرابعة وهو ما يكون فاء افتعل ظاء معجمة نحو . . . إلخ . اه ف .
( 4 ) لأن أصله اظتلم فقلبت التاء طاء للعلّة المذكورة في القاعدة فصار اضطلم فحينئذ يجوز . . . إلخ .
اه ف .
( 5 ) أي : بقلب الثّاني إلى الأول على خلاف القياس كما في اصتلح اصّلح . اه ف .
( 6 ) قوله : ( اطلم ) هذا نظير جعل الظاء المعجمة طاء مهملة وإدغام الطاء في الطاء .
فإن قيل : ينبغي أن لا يجوز اظلم بجعل الظاء المعجمة طاء مهملة كما لا يجوز اطرب في اضطرب بجعل الضّاد المهملة طاء مهملة ؛ لأنه كوضع القصعة الكبيرة في الصغيرة ؟ .
قيل : إن الصفة والعظم في الطاء المهملة والظاء المعجمة سواء فلا يرجح أحدهما على الآخر بخلاف الضّاد المعجمة فإن العظم فيها كثير ، وكذا في الصاد المهملة كثير لعظمه بالنسبة إلى الطاء فلا يتحقق المساواة ، وإلى هذا أشار المصنف بقوله : لمساواة بينهما في العظم . اه حنفية .
( 7 ) قوله : ( فجعل الواو ) لقرب المخرج فاجتمع حرفان متجانسان فأدغم أحدهما في الآخر فصار اتقد ، اه حنفية .
( 8 ) قوله : ( أو يلزم . . . إلخ ) عطف على قوله : فيلزم وأو ههنا بمعنى الواو أي : لو لم يجعل الواو تاء يصير ياء لما مرّ فيلزم ما مرّ ، ويلزم أيضا توالي الكسرات الثلاث في الماضي ، أو الأربع في المصدر ؛ لأن الياء كسرتان فوجب قلبها تاء وإدغامها في تاء الافتعال ، ويقال : -