ومن باب : « يفعل » مفعل إلّا من الناقص ، فإنه منه يجيء بفتح العين ( 1 ) ، نحو :
المرمى ، فرارا عن توالي الكسرات ( 2 ) ؛ لأن الياء كسرتان ، والميم مكسورة ، فيصير توالي الكسرات .
ولا يبنى من : « يفعل » ( 3 ) : مفعل ، لثقل الضمة ، فقسّم موضعه ( 4 ) بين : مفعل ، ومفعل ، فأعطي ل : « المفعل » أحد عشر اسما ، نحو : المنسك ، والمجزر ، والمنبت ، والمطلع ، والمشرق ، والمغرب ، والمسقط ، والمرفق ، والمسكن ، والمسجد ، والمفرق ( 5 ) ،
شرح
- لأنا نقول : جاز أن يكون للثقيل مع الثقيل حالة موافقة يصير التلفظ بها يسيرا مما ليس بين الخفيف والثقيل ؛ لجواز كون حالة انفراد الثقيل مغايرة لحالة اجتماعه يعرفه من له ذوق سليم . اه ابن كمال باشا .
( 1 ) قوله : ( بفتح العين ) مطلقا أي : سواء كان المضارع بكسر العين كيرمي ، أو الفتح كيخشى ، أو الضم كيدعو فالظرف من الأول مرمى ، ومن الثّاني مخشى ، ومن الثّالث مدعى . اه ش .
( 2 ) قوله : ( عن توالي الكسرات . . . إلخ ) فإن قيل : إن في رامي ويرمي أيضا توالي الكسرات فعلى ما قلت ينبغي أن يفتح العين فيهما فرارا . . . إلخ ؟ .
قلت : كسر العين فيهما لضرورة خوف الالتباس فإنه لو فتحت العين في رام لالتبس بماضي باب المفاعلة ، وكذا في يرمي إن فتحت لاشتبه بيفعل بفتح العين ، وفيه أن في مرمى بفتح العين أيضا يلتبس بالمصدر الميمي ، إلّا أن الالتباس بالمصدر الميمي لقلة استعماله لا بأس به تأمل . اه تبيان .
( 3 ) قوله : ( ولا يبنى . . . إلخ ) جواب لما يقال من أنه ينبغي أن يكون الظرف من يفعل مضموم العين بضمة ؛ ليوافق حركته حركة عين المضارع ، بأن عدم ضمته لأجل الثقل . اه تحرير .
( 4 ) قوله : ( فقسم موضعه ) أي : ظرف يفعل معلوما كان أو مجهولا مطلقا ، سواء كان من الصحيح أو المثال أو الأجوف أو المعتل أو المهموز على قسمين أحدهما مفعل بالفتح ، والثّاني مفعل بالكسر ، وجه حصر القسمة بين القسمين ؛ لعدم مجيء مفعل بالضم في كلامهم كما يفصح ذلك من الكتاب بدلائله . اه شرح .
قوله : ( مفعل ) بكسر العين فلا تباين بينه وبين مضارعه إلّا أن الميم المفتوحة تقوم مقام الياء المفتوحة كمضرب من يضرب . اه فلاح .
أي : إنما لم يجز أن يكون وزن اسم المكان فوعل مثل جورب ؛ لأن . . . إلخ . اه فلاح .
( 5 ) لوسط الرأس لأنه موضع فرق الشعر ، قال الفراء : الفتح في كله جائز . اه ف .