تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

فصل : في اسم الآلة ( 1 )

وهو اسم مشتقّ من : « يفعل » للآلة ( 2 ) ، أي لما يعالج به . وصيغته : مفعل ، نحو : مضرب ( 3 ) ، ومن ثمّ قال الصرفيّون :
المفعل للموضع ، والمفعل للآلة ، * والفعلة للمرّة ، والفعلة للحالة ( 4 )
شرح
( 1 ) اعلم أن اسم الآلة إنما يجيء في المتعدي من الثلاثي المجرد ولا يجيء من الفعل اللازم وغير الثلاثي المجرد ، أمّا وجه عدم مجيئها في الأول فلأنها واسطة بين الفاعل والمفعول به ؛ لوصول أثره إليه ولا مفعول هناك ، وأمّا في الثّاني فلما مر في اسم التفضيل فتذكر . اه مولوي غلام رباني رحمه اللّه . ( 2 ) قوله : ( للآلة ) أي : ليدل على الآلة اللغوية للفعل ، وهي ما يستعان به في الفعل كالقلم للكتابة فكأنّه قال : اسم مشتق من يفعل لما يستعان به في ذلك الفعل فكان تعريف الآلة الاصطلاحية بالآلة اللغوية . فلا يتوجه أن يقال : إن تعريف اسم الآلة بالآلة دوري لتوقف معرفة اسم الآلة على معرفة الآلة حينئذ ، وقد يطلق اسم الآلة على ما يفعل فيه كالمحلب بكسر الميم : وهو الإناء الذي يحلب فيه اللبن . اه ابن كمال باشا رومي رحمه اللّه تعالى . ( 3 ) اعلم أن اسم الآلة من الثلاثي الذي فيه علاج وانفعال يأتي على مفعل كمنصر ، ومفعال كمفتاح ، ومفعلة كمكسحة ، فالأولان قياسيان ، والثّالث سماعي ، والمصنف لم يذكر هذا الوزن السماعي لعدم اطلاعه ، وفصل الثّاني عن الأول لعدم شهرته بالنسبة إلى الأول ، فكأن صيغة الآلة منحصرة عنده في مفعل ومن ثم قال الصّرفيون : المفعل للموضع . اه شمس الدين رحمه اللّه . ( 4 ) قوله : ( للحالة ) أي : لبناء النوع وإنما عبروا عن النوع بالحالة ؛ لأن المراد بالنوع الحالة التي عليها الفاعل عند الفعل تقول : هو حسن الركبة إذا ركب وكان ركوبه حسنا ، يعني أن ذلك عادته في الركوب ، وتقول : هو حسن الطعمة ، أي : إن ذلك لما كان موجودا منه صار -
مراح الأرواح — صفحة 155 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية