فصل : في اسمي ( 1 ) المكان والزمان ( 2 )
اسم المكان هو اسم مشتقّ من : « يفعل » ( 3 ) لمكان وقع فيه الفعل .
فزيدت ( 4 )
شرح
( 1 ) قوله : ( في اسمي . . . إلخ ) بلفظ التثنية لكن لما كان اسم كليهما متحدا وحد الاسم . اه جلال الدين .
( 2 ) قوله : ( المكان والزمان ) جمعهما في فصل واحد لتلازمهما في الاشتقاق من الفعل ، أي : كل فعل يؤخذ منه المكان يؤخذ منه الزمان أيضا ، ولاتحادهما في الهيئة والظرفية وغير ذلك . اه حنفية .
وإنما اتحدا صيغة ، إمّا لرعاية الأصل إذ المضارع مشترك بين الحال والاستقبال ، وإمّا بأنه لا فعل من أفعال العباد بحيث يوجد معه أحدهما دون الآخر ، فلرعاية تلازمهما اكتفي بصيغة واحدة . اه تبيان .
قوله : ( من يفعل . . . إلخ ) اعلم أن المراد منه المضارع مطلقا معلوما كان أو مجهولا ، وإنما قال هذا ولم يقل من المضارع مع أنه أوضح لمناسبة ما سبق في تعريف اسم الفاعل والمفعول من ذكر هذا اللفظ ، وإن كان المراد في الأول المعلوم ، وفي الثّاني المجهول وههنا المطلق فتدبر . اه غلام رباني .
قوله : ( من يفعل ) أي : الفعل المضارع مطلقا ، أمّا الفعل فللتلازم إذ الفعل يقتضي الظرف والمكان حتى لا يتحقق بدونه لأنه ما من فعل إلّا وقد تحقق في المكان ومعه الزمان ، وأمّا خصوص المضارع فللتناسب في الحروف والسّكنات عددا . اه تبيان .
( 3 ) قوله : ( فزيدت . . . إلخ ) إشارة إلى كيفية بناء اسم المكان ، وتحقيقه : لما كان الفعل يدلّ على المكان بالالتزام اشتق له بناء من لفظ الفعل جار عليه في السّكنات وعدد الحروف فزادوا ميما في أوله مع أن حروف العلّة أولى بالزيادة ؛ لأن الأصل فيه ظرف وهو مفعول فيه -