تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
تكسر ( 1 ) في مثل : « اكتب » لأن بتقدير الكسر يلزم الخروج من الكسرة إلى الضمة ، ولا اعتبار ( 2 ) للكاف الساكن ؛ لأن الحرف الساكن لا يكون حاجزا حصينا عندهم ، ومن ثمّ جعل واو : « قنوة » ياء ، ويقال : قنية ( 3 ) . وقيل : تضمّ للاتباع ، وتكسر ، بخلاف : افعل ، بكسر الهمزة وفتح العين ؛ لأنه
شرح
- من الكلمة ساكنا وهي على قسمين قياسية وسماعية فالسماعية تكون في اثنتي عشرة كلمة بالاستقراء وهي ابن وابنة وابنم بمعنى ابن والميم زائدة واسم واست بمعنى مخرج الغائط ، واثنان واثنتان وامرأة وامرؤ وامرأتان وامرآن وأيمن اللّه بمعنى يمين اللّه بضم الميم والنون وقد يحذف النون ، والقياسية تكون في كل مصدر بعد فاء فعله الماضي أربعة أحرف كالانصراف ونحوه فصاعدا مطلقا أصولا أو غيرها ، ثلاثيا أو غيره كالاستخراج ونحوه كالاحرنجام ، وفي أفعال تلك المصادر من ماض أو أمر وفي صيغة أمر الثلاثي المجرد إذا لم يتحرك ما بعد حرف المضارعة كانصر واضرب ونحوهما ، وفي لام التعريف عند سيبويه ، وفيه ميمه كما في الحديث : « ليس من امبر امصيام في امسفر » « 1 » ، والقطعية في غير هذه المواضع المذكورة . اه من الشافية وشروحها . ( 1 ) قوله : ( ولم تكسر . . . إلخ ) ولما توجه أن يقال : إن قولكم : وكسرت الهمزة . . . إلخ ، منقوض بمثل اكتب ؛ لأن همزته مضمومة أجاب بقوله : ولم تكسر . . . إلخ . اه فلاح . ( 2 ) قوله : ( ولا اعتبار . . . إلخ ) جواب سؤال مقدر وهو أن يقال : لا نسلم الخروج من الكسرة إلى الضمة لتخلل الكاف الساكن بينهما بما ترى . اه حنفية . ( 3 ) قوله : ( قنية ) بكسر القاف فيهما وقد يضم فيهما ويبقى الياء على حالها يقال : قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنيتها قنية أي : أمسكتها لنفسك لا للتجارة . فإن قلت : إن ارموا أمر وعينه مضموم مع أن همزته مكسورة ، وإن أغزي أمر وعينه مكسور مع أن همزته مضمومة . قلت : حركة العين فيهما عارضة ؛ لأن أصل ارموا ارميوا فأعلّ بالنقل والحذف ، وأصل أغزي اغزوي فأعلّ أيضا بنقل حركة الواو إلى ما قبلها ثم حذفها لالتقاء الساكنين . اه ابن كمال باشا . قوله : ( ويقال : قنية ) يعني يجعل واو قنوة ياء ؛ لانكسار القاف مع أن النون حاجزة بين القاف والواو ، فلما كان ساكنا فيكون كالمعدوم ، ولو كان حاجزا قويا لما انقلبت ياء ، فعلم أنه ليس بقوي . اه عبد الأحد .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 23167 ) ، والشافعي في مسنده ص 157 ، والحميدي في مسنده 2 / 381 ( 864 ) ، عن كعب بن عاصم الأشعري رضي اللّه عنه .