تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بالواو ( 1 ) والفاء وثمّ ، مثل : وليضرب ، فليضرب ثمّ ليضرب ، كما أسكنت الخاء في : فخذ ، ونظيره ( 2 ) : وهي ، فهي بالواو والفاء بسكون الهاء . وحذفت حروف الاستقبال في الأمر المخاطب ، للفرق بينه وبين المستقبل ، وعيّن الحذف في المخاطب لكثرته ( 3 ) ، ومن ثمّ لا تحذف اللام ( 4 ) في مجهوله : أعني : لتضرب ، لقلّة استعماله . واجتلبت ( 5 )
شرح
( 1 ) قوله : ( بالواو ) لشدة اتصالهما بما بعدهما لكونهما على حرف واحد فصار الفاء والواو مع اللام بعدهما وحرف المضارعة ككلمة واحدة ، فأسكنت اللام تخفيفا ، وكذا أسكنت بثم نحو :ثُمَّ لْيَقْضُوا[ الحج : 29 ] حملا عليهما . اه ف . ( 2 ) قوله : ( ونظيره وهي فهي . . . إلخ ) فيه إيماء إلى دفع دخل مقدر يرد على قوله : كما أسكنت الخاء في فخذ ، تقديره أن المشبه به ليس من جنس المشبه فإن اللام في وليضرب إنما صار في الوسط لدخول الواو عليه وهو ليس بلازم ، وأمّا الخاء في فخذ فمما ليس أن يكون واقعا في الوسط بطريق عروض شيء له فالقياس قياس مع الفارق ، وتقرير الدفع أن قوله : كما أسكنت الخاء ، إنما هو للتشبيه في إسكان حرف يكون في الأصل مكسورا وليس نظيرا في كون حرف مكسور في الأصل ثم أسكن لعروض حرف آخر عليه ، بل النظير في هذا الأمر وهي فهي . ثم اعلم أن الضمير في قوله : ونظيره ، يرجع إلى سكون لام الأمر بواسطة دخول حرف آخر عليه ، فما وقع في بعض الشروح تحت قوله : ونظيره ، أي : نظير الأمر لست أحصله فتدبر . اه غلام رباني . ( 3 ) قوله : ( لكثرته ) توضيح المرام أنه لو لم يحذف حروف الاستقبال في الأمر للمخاطب كما لا يحذف في الأمر الغائب ، وجب زيادة اللام أيضا في أوله ؛ لئلا يلتبس بالمستقبل ، وإذا زيدت اللام التبس أحد الأمرين بالآخر في بعض الصور ، كما إذا قلت : لتضرب ، لم يعلم أن المأمور مخاطب أو غائب فوجب الحذف من أحدهما لدفع هذا الالتباس فوجدوا المخاطب هو الواقع كثيرا ، وأمّا الغائب فقلّ أن يقع له ولكون الحذف نوعا من الاختصار والتخفيف . اه ابن كمال باشا رحمه اللّه تعالى . ( 4 ) قوله : ( اللام . . . إلخ ) الظاهر أن يقال : لا تحذف التاء ، أو يقال : لا تحذف اللام والتاء ، ولكن لما كان عدم حذف اللام مستلزما لعدم حذف التاء اكتفى بذكره ، وإنما قلنا كذلك ؛ لأن اللام إنما زيدت على تقدير عدم الحذف لدفع التباس الأمر بالمضارع كما مر . اه أحمد . ( 5 ) اگر كوئي كه تعيين حذف مضارع درامر مخاطب برائي تخفيف است كه كثير الاستعمال به نسبت أمر غائب است يس جونكه بعد حذف سمزه في آيد تخفيف معدوم شد بلكه -