بسكون الباء ، وبجزاء الشرط في مثل : إن تمنع أمنع .
وفتح ألف : « أيمن » مع كونه للوصل ؛ لأنه جمع ( 1 ) : « يمين » ( 2 ) وألفه للقطع ، ثمّ جعل للوصل في اللفظ لا في الخط لكثرته .
وفتح ألف التعريف ( 3 ) في مثل : الرجل ، لكثرته أيضا ، وفتح ألف ( 4 ) : « أكرم » لأنه ليس من ألف الأمر ، بل ألف قطع ؛ لأنه محذوف من : « تكرم » ، وحذفت ( 5 )
شرح
( 1 ) قوله : ( جمع . . . إلخ ) هذا مذهب الكوفيين وذهب البصريون إلى أنه مفرد على وزن أفعل إذ قد يجيء في كلام العرب على وزنه مفرد مثل آجر وآنك وهو الأسرب وهما ليسا بأعجميين ، والمفرد هو الأصل وهمزته للوصل وإلا لما سقط في الدرج ، وقال سيبويه : إنه من اليمن بمعنى البركة ، يقال : يمن فلان علينا فهو ميمون . اه شمس الدين .
( 2 ) وهو بمعنى القسم سميت بذلك ؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه ، وإن جعلت اليمين ظرفا فلا تجمع ؛ لأن الظرف لا تكاد تجمع . اه ف .
( 3 ) قوله : ( ألف . . . إلخ ) سماها ألفا ؛ لأن الهمزة إذا وقعت أولا تكتب على صورة الألف ، ولأنهما متقاربان في المخرج ، ولذلك إذا احتاجوا إلى تحريك الألف قلبوها همزة ، وقال في الصحاح : الألف على ضربين لينة ومتحركة ، فاللينة : تسمى ألفا ، والمتحركة : تسمى همزة ، ولهذا المعنى حكم الفقهاء ، زاد له اللّه تعالى رفعة أعلامهم بأن الحروف ثمانية وعشرون . اه فلاح .
قوله : ( ألف . . . إلخ ) اعلم أنهم اختلفوا في آلة التعريف فذكر المبرد في كتابه الثّاني : أن حرف التعريف الهمزة المفتوحة وحدها ، وإنما ضم اللام إليها لئلا يشبه ألف التعريف بألف الاستفهام فيكون للقطع ، وقال سيبويه : حرف التعريف اللام وحدها والهمزة زائدة للوصل ، لكنها فتحت مع أن أصل همزة الوصل الكسر لكثرته استعمالا . وقال الخليل : أل بكماها آلة التعريف ثنائي نحو هل فيكون همزته للقطع ، وإنما حذفت في الدرج لكثرة الاستعمال وإذ قد علمت ما قررناه ، فاعلم أن قوله : وفتح ألف التعريف لكثرته إنما يستقيم على مذهب سيبويه إذ هو جواب بعد تسليم كونه للوصل وهو ظاهر وإضافة الألف إلى التعريف لأدنى ملابسة فتدبر . اه رضي بتصرف وزيادة .
( 4 ) قوله : ( وفتح . . . إلخ ) هذا جواب عن سؤال مقدر وهو أن قولكم : واجتلبت الهمزة بعد حذف حرف المضارعة إن كان ما بعدها ساكنا للافتتاح ، وكسرت الهمزة منقوض بمثل أكرم ؛ لأن ما بعد حرف المضارعة وهو الكاف ساكن وهمزته مجتلبة مع أنها مفتوحة ، وحاصل الجواب منع كون الهمزة مجتلبة ؛ وذلك لأنه ليس من ألف الأمر إلخ . اه أحمد .
( 5 ) قوله : ( وحذفت . . . إلخ ) استئناف فيقع جوابا لسؤال مقدر فكأن قائلا يقول : لم حذفت -