تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الكلمة ، إلا نون ( 1 ) : « يضربن » وهي علامة التأنيث كما في : فعلن ( 2 ) ، ومن ثمّ لا يقال بالتاء حتى لا يجتمع علامتا التأنيث ( 3 ) . والياء في : « تضربين » ضمير الفاعل كما مرّ . وإذا دخل على المستقبل : « لم » ينقل معناه إلى الماضي ؛ لأنها مشابه ( 4 ) بكلمة الشرط . * * *
شرح
- والإعلال كالإعراب ، ولا يمكن زيادتها ههنا لمكان الضمائر عنه فزادوا حرفا شبيها بها وهو النون ؛ لخروجها عن هواء الخيشوم كما مر ، فهي عوض عن الضمة فحيث ثبت الضمة ثبت النون ، كما في حال الرفع وحيث سقط الضمة سقطت النون أيضا ، كما في حال الجزم والنصب ، واختصت بحال الرفع ؛ لأنه أول أحوال الإعراب فاستؤثر به . اه عبد الحكيم رحمه اللّه تعالى مع فلاح شرح مراح الأرواح . ( 1 ) استثناء من قوله : نون علامة للرفع ، فإنها ليست بعلامة للرفع ؛ لأنها لم تسقط حالة الجزم والنصب ، كما لا يحذف الألف والواو والياء في يضربان ويضربون وتضربين حالة الجزم والنصب ؛ لأنها ضمائر بخلاف النون فيهن فإنها حرف الإعراب ولهذا تسقط في النصب والجر . اه مهديه . ( 2 ) قوله : ( كما في فعلن . . . إلخ ) أي : كما لا يكون النون في فعلن علامة للرفع بل للتأنيث ؛ لأن الماضي مبني فلم يكن فيه حرف الإعراب البتة ، وإذا لم يكن نون يضربن علامة للرفع بني الفعل معها على السكون ، إمّا لمشابهته بفعلن من حيث إن كل واحد منهما فعل في آخره ضمير جماعة النساء وإن لم يجتمع فيه أربع حركات متواليات ، كما هو مذهب سيبويه ، وإمّا لأن إعراب المضارع بالمشابهة لاسم الفعل ، وحين دخل عليه نون جماعة النساء لم يبق بينهما مشابهة وزنا فرجع إلى أصل بنائه الذي هو السكون ، وهذا ما اختاره الزمخشري . ومن العرب من يقول : إنه معرب لضعف علّة البناء ، وإعرابه تقديري للزوم السكون فعل الإعراب ولم يعوض النون من الإعراب خوفا من اجتماع النونين . اه أحمد بن سليمان . ( 3 ) إذ التاء للتأنيث أيضا واجتماع علامتي التأنيث في الفعل وإن كان من غير جنس واحد لا يجوز ، كما مرّ ولا يرد عليه جمع المؤنث المخاطبة نحو تضربن بالتاء إذ التاء فيه علامة للخطاب فقط وعلامة التأنيث نون جماعة النساء وحده . اه ف . ( 4 ) قوله : ( مشابه . . . إلخ ) أي : في الاختصاص بالفعل يعني : كما أن كلمة الشرط يختص بالفعل وتنقل معناه إن كان ماضيا إلى المستقبل ، وإن كان مستقبلا تنقل من احتماله للحال إلى محض الاستقبال ، كذلك لم تختص بالفعل وينقل معناه ، لكنها مختصة بالمستقبل وينقل معناه إلى الماضي المنفي . اه فلاح شرح مراح الأرواح .