تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قريب ( 1 ) من النون الذي يلزم منه توالي أربع حركات ( 2 ) . وسوّي ( 3 ) بين المخاطب والغائبة في : تضرب هي ، وتضرب أنت ، لاستوائهما في الماضي ، مثل : نصرت ، ونصرت ، ولكن ( 4 ) لا تسكّن في غائبة المستقبل ، لضرورة ( 5 ) الابتداء بالساكن ، ولا تضم حتى لا يلتبس ( 6 ) بالمجهول في مثل :
شرح
( 1 ) قوله : ( لأنه قريب . . . إلخ ) وذلك أن تقول في وجه التعيين : إن إسكان غير الباء متعذر ؛ لأن إسكان الضّاد مستلزم للابتداء بالساكن وهو كما ترى ، وإسكان الراء موجب للالتباس بين ضربن وعلمن وشرفن ، وإسكان النون يناقض لما قلنا : إن العلامة لا تتغير فإن النون علامة جمع المؤنث فتعين الباء فانظر . اه ملّا غلام رباني . ( 2 ) قوله : ولا يسكن النون فيه مع أن التصرف في الزائد أولى ؛ لئلا يخالف سائر الضمائر القابلة للحركات في تحركها نحو ضربت بالحركات الثلاث وفتح للخفة . اه ف . ( 3 ) قوله : ( وسوّي . . . إلخ ) جواب إيراد بأن يقال : الأصل أن يكون لكل معنى لفظ على حدة حتى لا يقع الاشتراك ، فلم سوّي بين صيغتي المذكر المخاطب المفرد والمؤنث الغائبة في المضارع مثل تضرب ، وتقدير الجواب أن التسوية بينهما في المضارع لاستوائهما في الماضي الذي هو أصل المضارع فسوّي فيه أيضا بينهما ليكون الفرع موافقا للأصل . ولما ورد بأنه لا استواء بينهما في الماضي من حيث الحركات وإن استويا في التركيب ؛ لأن التاء في الغائبة ساكنة والباء مفتوحة مثل ضربت ، وفي المخاطب عكسه نحو ضربت ، وفي المضارع استواءهما من حيث الحركات والتركيب جميعا ، إذ يقال فيهما تضرب كما ترى ، فإذا دريت هذا دريت عدم كون الفرع موافقا للأصل فينبغي أن تسكن التاء في الغائبة منه كما أسكنت في الماضي ، أجاب المصنف عنه بقوله : ولكن لا تسكن . . . إلخ . اه عن الإيضاح بتصرف . ( 4 ) خلاصة المقال بأن الفرق في المضارع يشكل ؛ لأنه إمّا أن يكون بالإسكان أو بالضم أو بالكسر ، ولا سبيل إلى كل منهما ، أما الأول فما أشار إليه بقوله : ولكن لا تسكن . . . إلخ ، وإلى الثّاني بقوله : ولا تضم . . . إلخ ، وإلى الثّالث بقوله : ولا تكسر . . . إلخ . اه ح . ( 5 ) يعني لو أسكنت التاء في المضارع قياسا على المقيس عليه وهو ضربت للغائبة يلزم الابتداء بالساكن وهو متعذر نحو تضرب فتركوا القياس على المقيس عليه لأجل هذا . اه ح . ( 6 ) قوله : ( حتى لا يلتبس . . . إلخ ) يعني لو ضمت التاء يلتبس المعلوم بالمجهول في الأفعال التي عينها مفتوح ، فلو قيل : تمدح أو تعلم بضم التاء لم يعلم أنه مجهول أو معلوم غائبة ، ضمت تاؤه فرقا بينها وبين المخاطب . اه أحمد .