وفعّل ، وفاعل ؛ لأن هذه الأربعة رباعيّة ، والرباعي فرع ( 1 ) للثلاثي ، والضمّ أيضا فرع للفتح .
وقيل : لقلّة استعمالهنّ ، ويفتح ( 2 ) ما وراءهنّ لكثرة حروفهنّ ( 3 ) ، أما :
« يهريق » ( 4 ) فأصله : يريق ، وهو من الرباعي ( 5 ) ، فزيدت الهاء على خلاف القياس ( 6 ) .
وتكسر حروف المضارعة في بعض اللغات إذا كان ماضيه مكسور العين أو مكسور الهمزة ، حتى يدل على كسرة الماضي ، نحو : يعلم ، وتعلم ، وإعلم ، ونعلم ، ويستنصر ، وتستنصر ، وإستنصر ، ونستنصر ( 7 ) ، وفي بعض اللغات لا تكسر
شرح
( 1 ) قوله : ( فرع . . . إلخ ) أمّا الرباعي المجرد الأصلي فلأنّ حروفه أكثر عددا من حروفه والكثير بعد القليل ، وأمّا الرباعي المزيد فيه للثلاثي فلامتناع بنائه بدون الثلاثي . اه شمس الدين .
( 2 ) قوله : ( ويفتح . . . إلخ ) أفاد بذلك دفع ما يرد على قول القيل من أن الضم لو كان في الرباعي لقلّة الاستعمال لوجب الضم في الخماسي والسداسي أيضا ، بل أولى ؛ لأن استعمالها أقل من استعمال الرباعي ، وتنقيح الجواب أن الخماسي والسداسي أثقل من الرباعي لكثرة حروفهما بالنسبة إلى حروفه ، فلو ضم فيهما لأدى إلى الجمع بين الثقيلين ففتحت للخفة . اه من الحنفية .
( 3 ) قوله : ( حروفهن ) أي : حروف ما وراء الأربعة من الخماسي والسداسي ، فالأولى أن يقال :
لكثرة حروفه ، بتذكير الضمير وإفراده ؛ لأنه يرجع إلى ما ، لكن أراد قصد الموافقة اللفظية لسائر الضمائر المذكورة التي قبلها فجعل لفظ ما عبارة عن الكلمات ، وتركوا الكسر في هذه الحروف ؛ لأن الياء منها والكسر ثقيل عليها . اه ابن كمال باشا .
( 4 ) قوله : ( أما يهريق . . . إلخ ) جواب سؤال مقدر وهو أن قولكم : حروف المضارعة مفتوحة في غير الرباعي منقوض بيهريق ؛ لأنه غير الرباعي مع أن ياءه غير مفتوح ، وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه غير الرباعي ؛ لأن أصله يريق . اه أحمد .
( 5 ) قوله : ( وهو من الرباعي ) ولو سلم أنه من غيره فلا يبعد أن يقال : بأنه من الشواذ ، ولا يجب أن يدخل الشواذ في الحكم ، تأمل . اه عبد اللّه .
( 6 ) قوله : ( على خلاف . . . إلخ ) ؛ لأن الزيادة إما يكون للمعنى أو للإلحاق ، وههنا ليس بواحد منهما فيكون على خلاف القياس ، وإنما هو لتحسين الصوت . اه مولوي سعديه .
( 7 ) هذا من السداسي ، وأمّا الخماسي فنحو يحمرّ وتحمرّ واحمر ونحمر وإذا كان كسر حروف المضارعة للدلالة على كسرة الماضي لم يحتج إلى كسرها فيما لا يكون ماضيه مكسورا . اه فلاح .