وقول الآخر « 1 » :
وهمّ رعن الآل أن يكونا * بحرا يكبّ الحوت والسّفينا « 2 »
فليس أحد الحرفين بدلا من صاحبه ، وذلك أن الرّعن بالنون من الرّعن ، وهو الاضطراب .
قال الشاعر « 3 » :
ورحلوها رحلة فيها رعن « 4 »
وعلى هذا قراءة الحسن :
لا تَقُولُوا راعِنا
( البقرة : 104 ) « 5 » أي خطأ وخطلا « 6 » من القول ، فسمي أول السراب رعنا لتموّجه « 7 » واضطرابه .
هامش
( 1 ) ذكر صاحب اللسان في مادة ( سفن ) وكذا في ( 2 / فهارس ص 1182 ) أنه العجاج ، وكذا نسبه إليه ابن السكيت في الإبدال ( ص 83 )
( 2 ) الشاهد فيه أن كلمة ( رعن ) لم يحدث فيها إبدال فلم تبدل النون لاما .
إعراب الشاهد : رعن : خبر مرفوع .
( 3 ) اختلف في نسبة البيت إلى شاعر محدد ، فقال البعض : إنه خطام المجاشعي وهو خطام بن رباح بن عياض بن يربوع المجاشعي . اللسان ( 3 / فهارس ص 2056 ) .
وقال الآخر : إنه الأغلب العجلي .
( 4 ) البيت ذكره صاحب اللسان ونسبه إلى الأغلب العجلي ، وهو بيت من أرجوزة تبدأ بقوله :إنا على التشواق منا والحزن * مما نمد للمطي المستفن
. . . * ورحلوها رحلة فيها رعن
حتى أنخناها إلى منّ ومنوذلك في مادة ( ر ع ن ) وكذا ( 13 / 182 ) .
( 5 ) راعنا : قول كانت تقوله اليهود استهزاء ، فزجر اللّه - عز وجل - المؤمنين أن يقولوه .
والشاهد في قوله عز وجل ( راعنا ) .
( 6 ) الخطل : المنطق الفاسد المضطرب وقد ( خطل ) في كلامه من باب طرب ، وأخطل : أي أفحش . القاموس المحيط ( 3 / 368 ) .
( 7 ) لتموجه : أي لاضطرابه ، ماج يموج يتموج ، من باب قال اضطربت ( أمواجه ) ، والناس يموجون . القاموس المحيط ( 1 / 208 ) .