وحدثنا أبو علي أيضا ، قال « 1 » : قال الأصمعي « 2 » : قالوا للأسد هرماس ، وهو من الهرس « 3 » ، فمثاله على هذا فعمال .
ويجوز على قياس قول الخليل أن يكون حلقوم : فعلوم ، لأنه من الحلق .
وبلعوم : فعلوم أيضا ، لأنه من البلع ، وسرطم : فعلم ، لأنه من الاستراط « 4 » .
ورأس صلادم : فعالم ، لأنه من الصّلد « 5 » . وأسد ضبارم : فعالم ، لأنه من الضّبر « 6 » والتّضبير . وأن يكون أيضا ضماريط من قول القضيم بن مسلم البكائي « 7 » :
وبيّت أمّه فأساغ نهسا * ضماريط استها في غير نار « 8 »
وزنه : فماعيل ، لأنه من الضّرط .
وقد زيدت الميم آخرا أيضا ، وذلك قولهم : اللهمّ ، فالميم مشددة عوض في آخره من يا في أوله ، ولا يجمع بينهما إلا في ضرورة الشعر ، قال :
إني إذا ما حدث ألمّا * أقول : يا اللهمّ يا اللهمّا « 9 »
وخففها الأعشى ، فقال « 10 » :
كحلفة من أبي رياح * يسمعها لا هم الكبار « 11 »
هامش
( 1 ) التكملة ( ص 555 ) .
( 2 ) انظر / اشتقاق الأسماء للأصمعي .
( 3 ) الهرس : الدق العنيف . القاموس المحيط ( 2 / 259 ) .
( 4 ) الاستراط : سرط - سرطا - استراطا : أي ابتلعه . مادة ( س ر ط ) القاموس ( 2 / 363 ) .
( 5 ) الصلد : حجر صلد : صلب أملس . القاموس ( 1 / 308 ) .
( 6 ) الضّبر : شدة الخلق .
( 7 ) البيت نسبه صاحب اللسان في مادة ( ض ر ط ) إلى الفضيم بن مسلم البكائي .
( 8 ) ضماريط الأست : ما حواليها . لسان العرب ( 7 / 342 ) مادة / ضرط .
والشاهد فيه : أن ضراريط على وزن فماعيل حيث أن أصلها ضريط بوزن فعل ، وضراريط على وزن فماعيل على هذا النحو .
( 9 ) سبق الحديث عنه .
( 10 ) نسب صاحب اللسان البيت في مادة ( أله ) إلى الأعشى ، وهو في ديوانه ( ص 333 ) ، وانظر / معاني القرآن للفراء ( 1 / 204 ) .
( 11 ) والشاهد فيه أن الأعشى لم يشدد الميم في قوله ( لاهم ) حيث إن الميم تشدد عوضا عن أداة النداء في أول المنادى في قوله ( يا اللهما ) فتصبح اللهمّ بتشديد الميم وحذف الياء .