قال : وأنشد الفراء " 1 " :
لا همّ إن كنت قبلت حجّتجّ * فلا يزال شاحج يأتيك بجّ
أقمر نهّات ينزّي وفرتجّ " 2 "
ويروى : شامخ ، يعني بعيرا مستكبرا .
انقضت الحكاية عن أبي عليّ .
هامش
الشّوال : جمع شائل بلا هاء وهي الناقة التي تشول بذنبها أي ترفعه ، والشائل أيضا : الذنب ، يقال شال الذنب : إذا ارتفع .
العبس : ما يبس على هلب الذنب من البول والبعر ، وإنما أضاف العبس إلى الصيف هنا لأنه يكون أقوى وأصلب ، فشبهه بقرون الإبل ، لأنها أصلب من قرون غيرها .
الإجل : الذكر من الأوعال . مادة ( أجل ) اللسان ( 1 / 33 ) .
الشرح : يصف الشاعر ما جف على أذناب الإبل من روث وبعر ويشبهه في يبوسته بقرون الوعل الشاهد : قلب الياء المشددة جيما مع أنها ليست طرفا في كلمة الإجل .
إعراب الشاهد :
الإجل : مضاف إليه مجرور بالإضافة ، وعلامة الجر الكسرة الظاهرة على آخره .
( 1 ) الفراء : أحد النحاة الكوفيين .
( 2 ) الأبيات من مشطور الرجز ونسبها أبو زيد في نوادره ( ص 164 ) لرجل من اليمن .
لاهم : يريد اللهم . الحجة : المرة من الحج .
والشاجح : الصائت ويراد به هنا البغل أو الحمار . وروي الشامخ بدل الشاحج .
ونهات : نهاق . وينزي : يحرك . الوفرة : الشعر إلى شحمة الأذن .
الشرح : اللهم إن تقبل حجتي هذه فسوف أستمر في الحج على حماري أو بغلتي .
الشاهد في قوله : إبدال الياء جيما في " حجتج ، بج ، وفرتج " ، وأصلها " حجتي ، وبي ، وفرتي " .
إعراب الشاهد : حجتي : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة ، منع من ظهورها كسرة المناسبة ، والياء : ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه . بي : جار ومجرور .
وفرتي : مفعول به منصوب بالمفعولية وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها كسرة المناسبة ، والياء : ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه .