تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم المعاني — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فإذا حذفنا من المثال الأول أداة النفي والاستثناء « لا وإلا » وجدنا أن التخصيص قد زال منه ، وكأنه لم يكن . إذن النفي والاستفهام هما وسيلة التخصيص فيه . وإذا حذفنا من المثال الثاني « إنما » وجدنا أن التخصيص قد زال منه ، وعلى هذا فوسيلة التخصيص فيه هي لفظة « إنما » . وإذا حذفنا من المثال الثالث أداة العطف « لا » وجدنا أن التخصيص قد فارقه ، وهذا يعني أن أداة العطف « لا » وسيلة التخصيص فيه . وإذا حذفنا من المثال الرابع أداة العطف « لكن » ومن المثال الخامس أداة العطف « بل » فإننا نجد أن التخصيص في كلا المثالين قد زال . إذن أداة العطف « لكن » هي وسيلة التخصيص في المثال الرابع ، وأداة العطف « بل » هي وسيلة التخصيص في المثال الخامس . وفي المثال السادس نلاحظ أن المفعول به مقدم على فعله فإذا قدمنا الفعل عليه وقلنا : « وأعطى الشهيد حياته لقومه » وجدنا أن التخصيص في هذا المثال قد زال . إذن تقديم المفعول على فعله أو تقديم ما حقه التأخير هو وسيلة التخصيص فيه . وفي المثال السابع نلاحظ كذلك أن الخبر مقدم على المبتدأ ، فإذا قدمنا المبتدأ عليه وقلنا : « أنت نائم على صدر الصخور » وجدنا التخصيص قد فارق هذا المثال . ومن هذا يفهم أن تقديم الخبر على المبتدأ ، أو تقديم ما حقه التأخير هو وسيلة التخصيص فيه . وفي المثال الثامن والأخير نلاحظ أن الجار والمجرور مقدمان على فعلهما ، فإذا قدمنا الفعل عليهما وقلنا : « أشكو إلى اللّه » وجدنا التخصيص قد زال منه وكأنه لم يكن . إذن فتقديم الجار والمجرور على فعلهما ، أو تقديم ما حقه التأخير هو وسيلة التخصيص فيه . من كل ما تقدم نستطيع الآن أن ندرك أن وسائل التخصيص في
علم المعاني — صفحة 148 | عبد العزيز عتيق