7 -
نائم أنت على صدر الصخور * ولقد كنت على الزهر تنام
8 -
إلى اللّه أشكو أن في النفس حاجة * تمرّ بها الأيام وهي كما هيا
* * * فإذا تأملنا هذه الأمثلة رأينا أن كل مثال منها يفيد تخصيص أمر بآخر .
فالمثال الأول يفيد تخصيص علم الغيب باللّه ، وعلى هذا فعلم الغيب خاص باللّه لا يتعداه إلى سواه .
والمثال الثاني يفيد تخصيص العرب بالوفاء ، بمعنى أن العرب مقصورون على الوفاء لا يفارقونه إلى غيره من الصفات .
والمثال الثالث يفيد تخصيص صداقة الجاهل بالتعب ، بمعنى أن صداقة الجاهل وقف على التعب لا تجاوزه إلى الراحة .
والمثال الرابع يفيد تخصيص صفة الإجادة بالشعر ، فالإجادة خاصة بالشعر لا تتجاوزه إلى الخطابة أو غيرها .
والمثال الخامس يفيد تخصيص وضع الإحسان في غير موضعه بالظلم ، فوضع الإحسان في غير موضعه مقصور على الظلم لا يتعداه إلى سواه .
والمثال السادس يفيد تخصيص إعطاء الشهيد بحياته ، فإعطاء الشهيد خاص بحياته لا يجاوزها إلى غيرها .
والمثال السابع يفيد تخصيص المخاطب بالنوم على صدر الصخور ، فالمخاطب خاص بالنوم على صدر الصخور لا يتعداه إلى أية صفة أخرى .
والمثال الثامن والأخير يفيد تخصيص الشكوى باللّه ، فالشكوى مقصورة على اللّه لا تتجاوزه إلى سواه .
* * * وإذا شئنا معرفة سبب هذا التخصيص في الأمثلة السابقة فإن الأمر يستأدينا ويتطلب منا أن نعود إلى الأمثلة مرة أخرى بحثا عن السبب .