تعالى :
وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ ؟
أي أسلموا .
ومن هذا القبيل « أرأيت ؟ » أو « أرأيتك ؟ » فإنه استفهام خرج إلى الأمر بمعنى « أخبرني » . وقد ورد هذا الأسلوب كثيرا في القرآن الكريم ، ومنه قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ؟
أي أخبروني عن هذه الأصنام الثلاثة التي كانوا يزعمون أنها تمثل بعض الملائكة ، وكانوا يتقربون بها إلى اللّه .
ومنه قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ، وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى ؟ ،
أي أخبرني عن هذا الذي أعطى قليلا ثم أكدى ، أي توقف عن العطاء .
وقوله تعالى :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى ؟ أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ؟ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ؟
أي أخبرني أيها السامع عن حال هذا الرجل ، هل هو على هدى عندما منع عبدا من طاعة ربه ، أو أهو أمر بالتقوى عندما أمر غيره بعدم إطاعة خالقه ؟ ثم أخبرني عندما كذّب رسولنا وأعرض عن طاعة ربه ، فهل يظن أنه يفلت من عقابنا ؟ كلا .
17 - النهي :
وقد يخرج الاستفهام عن معناه الحقيقي إلى معنى النهي ، أي إلى طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء نحو قوله تعالى :
أَ تَخْشَوْنَهُمْ ؟ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ ،
أي لا تخشوهم فاللّه أحق أن تخشوه .
ومنه قول الشاعر :
أتقول : أفّ للتي * حملتك ثم رعتك دهرا ؟
أي لا تقل : أفّ لأمك .
وقول آخر :
أتخالني أرضى الهوان ؟ فحاذر * واسلم بنفسك من أبيّ قادر
أي لا تخلني أرضى الهوان ، فحاذر . . . إلخ . . .
18 - العرض :
ومعناه طلب الشيء بلين ورفق . ومن أدواته « ألا » بفتح الهمزة وتخفيف اللام ، و « أما » بفتح الهمزة وتخفيف الميم . وتختص كلتا