وقوله أيضا :
ولو جربتني لوجدت خرقا * يصافي الأكرمين ولا يصادي « 1 »
جديرا أن يكر الطرف شزرا * إلى بعض الموارد وهو صادي
فاللزوم في المثال الأول لأبي تمام في الميم والدال ، وفي المثال الثاني في الدال والألف والصاد .
ومن الشعر العذب الذي لا كلفة عليه في باب اللزوم قول الحماسي :
إن التي زعمت فؤادك ملها * خلقت هواك كما خلقت هوى لها
بيضاء باكرها النعيم فصاغها * بلباقة فأدقها . . . وأجلها
حجبت تحيتها فقلت لصاحبي * ما كان أكثرها لنا وأقلها !
وإذا وجدت لها وساوس سلوة * شفع الضمير إلى الفؤاد فسلها
فاللزوم في الهاء واللام .
ومن الشعراء المتقدمين الذين مالوا إلى اللزوم في شعرهم كثير عزة ، ومن شعره الذي التزم فيه ما لا يلزم قصيدة تربو على عشرين بيتا منها :
خليلي هذا ربع عزة فاعقلا * قلوصيكما ثم احللا حيث حلت
وما كنت أدري قبل عزة ما الهوى * ولا موجعات الحزن حتى تولت
هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزة من أعراضنا ما استحلت
فما أنا بالداعي لعزة بالجوى * ولا شامت إن نعل عزة زلت
وإني وتهيامي بعزة بعد ما * تخليت مما بيننا . . . وتخلت
هامش
( 1 ) الخرق بكسر الخاء : الكريم المتخرق في الكرم المغالى فيه ، ولا يصادي : أي ولا يداجي ولا يداري ويساتر .