فالجناس هنا بين اسمين متماثلين في كل شيء هما
السَّاعَةُ
و
ساعَةٍ
الأول بمعنى القيامة ، والثاني بمعنى مطلق الوقت .
ومثله قوله تعالى :
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
.
الْأَبْصارِ
الأولى جمع « بصر » وهو حاسة الرؤية ، و
الْأَبْصارِ
الثانية جمع « بصر » وهو العلم ، فأولو الأبصار : أصحاب العلم .
ومنه شعرا قول أبي نواس :
عباس عباس إذا احتدم الوغى * والفضل فضل والربيع ربيع
ومنه قول المعري :
تقول أنت امرؤ جاف مغالطة * فقلت : لا هوّمت أجفان أجفانا
فأجفان الأولى اسم ، وهو جمع واحده جفن وهو غطاء العين ، والثاني اسم تفضيل بمعنى أكثرنا جفاء . فالجناس بين متماثلين لفظا مختلفين معنى .
وقول البحتري :
إذا العين راحت وهي عين على الهوى * فليس بسر ما تسر الأضالع
العين الأولى الباصرة ، والثانية الجاسوس .
وقول أبي تمام :
إذا الخيل جابت قسطل الحرب صدعوا * صدور العوالي في صدور الكتائب
فلفظ « الصدور » في هذا البيت واحد والمعنى مختلفه .
وقوله أيضا مادحا :