من القوم جعد أبيض الوجه والندى * وليس بنان يجتدي منه بالجعد
فالجعد السيد ، والبنان الجعد ضد البسيط ، فأحدهما يوصف به الكريم السخي والآخر يوصف به البخيل الشحيح .
ومن أمثلة الجناس المماثل بين « فعلين » ، قول أبي محمد الخازن :
قوم لو أنهمو ارتاضوا لما قرضوا * أو أنهم شعروا بالنقص ما شعروا
« فشعروا » الأولى بمعنى أحسوا ، و « شعروا » الثانية بمعنى نظموا الشعر .
وقول شاعر :
يا إخوتي مذ بانت النجب * وجب الفؤاد وكان لا يجب
فارقتكم وبقيت بعد كمو * ما هكذا كان الذي يجب
فيجب في آخر البيت الأول من الوجيب وهو الارتجاف والاضطراب ، وفي آخر البيت الثاني من الوجوب وهو اللزوم والثبوت .
ومن أمثلة الجناس المماثل بين « حرفين » ، نحو قولك : « فلان يعيش بالقلم الحر الجريء فتفتح له أبواب النجاح به » . فالباء في « بالقلم » هي الداخلة على آلة الفعل فتفيد معنى الاستعانة ، أي أنه يستعين بالقلم على العيش ، والباء في « به » هي باء السببية ، بمعنى أن أبواب النجاح تفتح له بسبب قلمه الحر الجريء . ففي البائين جناس لتماثلهما لفظا واختلافهما معنى .
ومثل قولك : « قد ينزل المطر شتاء وقد ينزل صيفا » فلفظة « قد » الأولى للتكثير والأخرى للتقليل ، لأن المطر يكثر نزوله شتاء ويقل صيفا .
ونحو قولك أيضا : « من الناس من يعمل من شروق الشمس إلى ما