المحسنات البديعية اللفظية
الجناس
الجناس من فنون البديع اللفظية . ومن أوائل من فطنوا إليه عبد اللّه بن المعتز ، فقد عده في كتابه ثاني أبواب البديع الخمسة الكبرى عنده وعرفه ومثل للحسن والمعيب منه بأمثلة شتى .
وهو يعرفه بقوله : « التجنيس أن تجيء الكلمة تجانس أخرى في بيت شعر وكلام ، ومجانستها لها أن تشبهها في تأليف حروفها » .
فمفهوم الجناس عند ابن المعتز مقصور كما نرى على تشابه الكلمات في تأليف حروفها ، من غير إفصاح عما إذا كان هذا التشابه يمتد إلى معاني الكلمات المتشابهة الحروف أم لا .
ولكن لعل فيما ذكره من تعريف الخليل بن أحمد للجنس ما يوضح هذا الأمر . قال الخليل : « الجنس لكل ضرب من الناس والطير والعروض والنحو ، فمنه ما تكون الكلمة تجانس أخرى في تأليف حروفها ومعناها ويشتق منها مثل قول الشاعر :
يوم خلجت على الخليج نفوسهم . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب البديع ص 25 .