تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل في النحو — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
على طريق التبين يعني هو المسكين « 1 » فإذا كان قد بين بهو وخبر إن لم يحصل ؛ لأنه قوله أحمق فجاز مثل هذا على هذا إن شاء اللّه . فلا خلاف في كونها فعلا وحرفا وإذا كانت فعلا نصبت ما بعدها ؛ لأن فيها ضمير الفاعل ، لأن الفعل لا يخلو من فاعل ، فلما استغنى الفعل بفاعله صار المستثنى فضلة كالمفعول فلذلك انتصب . فإذا قدرت ( خلا ) حرفا خافضا خفضت ما بعدها ونظير ( خلا ) ( عدا ) لأنها قد تكون حرفا وفعلا فإذا أدخلت ( ما ) على ( خلا ) لم يجز أن تكون إلا فعلا « 2 » ؛ لأن ( ما ) إنما توصل بالفعل إذا كانت مصدرا لأنها تصير مع الفعل مصدرا ولا يجوز أن توصل بالحروف فلذلك وجب أن تكون ( خلا ) مع ( ما ) فعلا غير حرف ، فإذا كانت فعلا وجب النصب فيما بعدها . فإن قال قائل : فما وضع ( ما ) مع ( خلا ) ؟ فالجواب في ذلك أن يكون نصبا ؛ لأنه اسم جاء بعد استغناء الفعل بفاعله ، فلذلك وجب أن يكون موضعه « 3 » نصبا ، وأما ( غير ) فهي اسم وتقع في الاستثناء موقع ( إلا ) فإن كان الاسم الذي قبلها مرفوعا منفيا رفعتها وكذلك إن كان مخفوضا خفضتها ، وإنما وجب ما ذكرنا ؛ لأن ( غير ) عاملة فإذا حلت محل إلا وجب أن يخفض المستثنى على جميع الوجوه ولا بد ل ( غير ) من إعراب فنقل إعراب المستثنى إليه ليدل ذلك على أنها قامت مقام حرف الاستثناء . وأما ( سواء ) الممدودة فيجب أن تكون منصوبة بالفعل الذي قبلها على جميع الجهات
هامش
( 1 ) قال سيبويه : " وزعم الخليل أنه يقول : إنه المسكين أحمق على الإضمار . . . كأنه قال : إنه هو المسكين أحمق وهو ضعيف . . . " 1 / 256 ( بولاق ) . وانظر أيضا : المسائل الحلبيات 146 . ( 2 ) انظر : الاستغناء في الاستثناء 29 . ( 3 ) في الأصل : موضعها .
العلل في النحو — صفحة 249 | محمد بن عبد الله ( الوراق ) / مها مازن المبارك