المسموعات ، أو في المذوقات ، أو المشمومات ، أو الملموسات :
أ - فيكونان من المبصرات ، أي مما يدرك بالبصر من الألوان والأشكال والمقادير والحركات وما يتصل بها ، كقوله تعالى :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
فالجامع البياض والحمرة . وكقول الشاعر :
أنت نجم في رفعة وضياء * تجتليك العيون شرقا وغربا
فالمخاطب الممدوح هنا شبّه بالنجم في الرفعة والضياء .
ونحو تشبيه الخد بالورد في البياض المشرب بحمرة ، وتشبيه الوجه الحسن بالشمس والقمر في الضياء والبهاء ، والشعر بالليل في السواد .
ب - ويكونان من المسموعات ، أي مما يدرك بالسمع من الأصوات الضعيفة والقوية والتي بين بين ، نحو تشبيهك صوت بعض الأشياء بصوت غيره ، كتشبيه صوت المرأة الجميل بصوت البلبل ، وصوت الغاضب الهائج بنباح الكلاب ، وكقول امرئ القيس :
يغط غطيط البكر شد خناقه * ليقتلني والمرء ليس بقتّال
فامرؤ القيس يصور هنا غضب رجل أظهرت امرأته ميلا نحو الشاعر ، فيشبه غطيط أو صوت هذا الزوج المغيظ المحنق بغطيط البكر وهو الفتيّ من الإبل الذي يشد حبل في خناقه لترويضه وتذليله .
ج - ويكونان في المذوقات ، أي مما يدرك بالذوق من المطعوم ، كتشبيه بعض الفواكه الحلوة بالعسل والسكر ، والريق بالشهد أو الخمر ، وكقول الشاعر :
كأن المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى وذوب العسل
يعل به برد أنيابها . . * إذا النجم وسط السماء اعتدل