د - ويكونان في المشمومات ، أي مما يدرك بحاسة الشم من الروائح ، وهذا نحو تشبيه رائحة بعض الرياحين برائحة الكافور والمسك ، وتشبيه النّكهة بالعنبر ، وتشبيه أنفاس الطفل بعطر الزهر ، وتشبيه رائحة فم المرأة وأعطافها بعد النوم بالمسك .
ه - ويكونان في الملموسات ، أي في كل ما يدرك باللمس من الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ، والخشونة والملاسة ، واللين والصلابة ، والخفة والثقل وما يتصل بها ؛ كتشبيه اللين الناعم بالخز ، والجسم بالحرير ، وكقول الشاعر :
لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر
2 - أو عقليان : والمراد بالطرفين العقليين أنهما لا يدركان بالحس بل بالعقل ، وذلك كتشبيه العلم بالحياة ، والجهل بالموت ، فقد شبه هنا معقول بمعقول ، أي أن كلا منهما لا يدرك إلا بالعقل .
3 - أو مختلفان : وذلك بأن يكون أحدهما عقليا والآخر حسيّا ، كتشبيه المنيّة بالسبع ، والمعقول هو المشبه ، والمحسوس هو المشبه به ، وكتشبيه العطر بالخلق الكريم ، فالمشبه وهو العطر محسوس بالشم ، والمشبه به وهو الخلق عقليّ .
والتشبيه الحسي الذي يدرك هو أو مادته بإحدى الحواس الخمس يدخل فيه أو يلحق به التشبيه « الخيالي » . والتشبيه الخيالي هو المركب من أمور كل واحد منها موجود يدرك بالحسّ ، لكن هيئته التركيبية ليس لها وجود حقيقي في عالم الواقع ، وإنما لها وجود متخيّل أو خيالي .
ولكن لأن أجزاء التشبيه الخيالي موجودة تدرك بالحس ألحق بالتشبيه