ليس صفة مفردة ، ولكنه صورة منتزعة من متعدد ، وهي وجود جانبين لشيء في حالة حركة وتموج .
عبد القاهر إذن يفرق بين التشبيه العام وتشبيه التمثيل على النحو الذي بسطناه ، ويرى أن بين الاثنين عموما وخصوصا مطلقا ، فكل تمثيل عنده تشبيه وليس كل تشبيه تمثيلا .
ولكنّ كثيرا من البلاغيين ينظرون إلى المعنى اللغوي للتشبيه ، وهو التمثيل ، فيجعلون التشبيه والتمثيل مترادفين ، ومن هؤلاء البلاغيين ضياء الدين بن الأثير الذي يقول : « وجدت علماء البيان قد فرّقوا بين التشبيه والتمثيل ، وجعلوا لهذا بابا ولهذا بابا مفردا ، وهما شيء واحد لا فرق بينهما في أصل الوضع ، يقال شبّهت هذا الشيء بهذا الشيء ، كما يقال مثلته به . وما أعلم كيف خفي ذلك على أولئك العلماء مع ظهوره ووضوحه » « 1 » .
أركان التشبيه
أركان التشبيه أربعة هي :
1 - المشبّه .
2 - المشبه به . ويسميان « طرفي التشبيه » .
3 - أداة التشبيه ، وهي الكاف أو نحوها ملفوظة أو مقدرة .
4 - وجه الشبه ، وهو الصفة أو الصفات التي تجمع بين الطرفين .
هامش
( 1 ) كتاب المثل السائر ص 153 .