تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وما زيد بشيء لا يعبأ به بالرفع لا غير .

حكم تقديم المستثنى على صفة المستثنى منه :

وان قدمت المستثنى على صفة المستثنى منه ففيه طريقان : أحدهما وهو اختيار سيبويه أن لا تكترث للصفة وتحمله على البدل . والثاني أن تنزل تقديمه على الصفة منزلة تقديمه على الموصوف ، وذلك قولك ما أتاني أحد إلا أبوك خير من زيد ، وما مررت بأحد إلا عمرو خير من زيد ، أو تقول إلا أباك وإلا عمرا .

حكم تثنية المستثنى :

وتقول في تثنية المستثنى ما أتاني إلا زيدا إلا عمرا أو إلا زيدا إلا عمرو ترفع الذي أسندت إليه الفعل وتنصب الآخر . وليس لك أن ترفعه لأنك لا تقول تركوني إلّا عمرو . وتقول ما أتاني إلا عمرا إلا بشرا أحد ، منصوبين لأن التقدير ما أتاني إلا عمرا أحد إلا بشر ، على إبدال بشر من أحد فلما قدمته نصبته .

الفعل المستثنى :

وإذا قلت ما مررت بأحد إلا زيد خير منه كان ما بعد إلّا جملة ابتدائية واقعة صفة لأحد ، وإلا لغو في اللفظ معطية في المعنى فائدتها جاعلة زيدا خيرا من جميع من مررت بهم . وقد أوقع الفعل موقع الاسم المستثنى في قولهم نشدتك باللّه إلا فعلت ، والمعنى ما أطلب منك إلا فعلك ؛ وكذلك أقسمت عليك إلا فعلت . وعن ابن عباس : بالإيواء والنصر إلا جلستم . وفي حديث عمر : عزمت عليك لمّا ضربت كاتبك سوطا بمعنى إلا ضربت .

حذف المستثنى :

والمستثنى يحذف تخفيفا وذلك قولهم ليس إلّا وليس غير .