ولقيته مصعدا ومنحدرا .
[ الحال ]
عوامل الحال :
والعامل فيها إما فعل وشبهه من الصفات ؛ أو معنى فعل كقولك فيها زيد مقيما ، وهذا عمرو منطلقا ، وما شأنك قائما ، ومالك واقفا ، وفي التنزيل :
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً ،
و
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ؛
وليت ولعل وكأن ينصبها أيضا لما فيها من معنى الفعل ، فالأول يعمل فيها متقدما ومتأخرا ولا يعمل فيها الثاني إلا متقدما . وقد منعوا في مررت راكبا بزيد أن يجعل الراكب حالا من المجرور .
وقد يقع المصدر حالا كما تقع الصفة مصدرا في قولهم قم قائما ، وقوله :
ولا خارجا من فيّ زور كلام « 1 »
وذلك قتلته صبرا ، ولقيته فجاءة وعيانا وكفاحا ، وكلمته مشافهة ، وأتيته ركضا وعدوا ومشيا ، وأخذت عنه سمعا ، أي مصبورا ومفاجئا ومعاينا .
وكذلك البواقي وليس عند سيبويه بقياس وأنكر اتانا رجلة وسرعة ، وأجازه
هامش
( 1 ) هو عجز بيت للفرزدق همام بن غالب ويكنى أبا فراس وصدره :
عليّ حلفة لا أشتم مسلما . وقبله .ألم ترني عاهدت ربي وانني * لبين رتاج قائما ومقامالاعراب عليّ حلفة متعلق بعاهدت في البيت قبله . ولا نافية . واشتم فعل مضارع فاعله ضمير المتكلم . والدهر ظرف . ومسلما مفعول اشتم . وخارجا منصوب لوقوعه موقع المصدر الموضوع موضع الفعل على مذهب سيبويه . والتقدير عاهدت ربي لا يخرج من في زور كلام خروجا . ومن في متعلق بخارجا . وزور فاعله ( والشاهد فيه ) انه نصب خارجا لوقوعه موقع المصدر . وجوز عيسى بن عمران أن يكون خارجا منصوب على الحال . والمعنى عاهدت ربي غير شاتم ولا خارج أي عاهدته صادقا ( والمعنى ) انه قد تاب عن الهجاء وقذف المحصنات وعاهد اللّه على ذلك بين رتاج باب الكعبة ومقام إبراهيم عليه السّلام .