ومع الضاد تبين وتدغم بقلب الطاء ضادا كقولك : اضطرب واضرب ، ولا يجوز اطرب . وقد حكي اطجع في اضطجع ، وهو في الغرابة كالطجع .
ومع الصاد تبين وتدغم بقلب الطاء صادا كقولك : مصطبر ومصبر واصطفى واصطلى واصفى واصلى وقرىء : إلا أن يصلحا . ولا يجو مطبر . وتقلب مع الدال والذال والزاي دالا . فمع الدال والذال تدغم كقولك إدان وادكر واذكر وحكى أبو عمرو عنهم اذدكر وهو مذدكر . وقال الشاعر :
تنحي على الشوك جرازا مقضبا * والهرم تذريه اذدراء عجبا « 1 »
ومع الزاي تبين وتدغم بقلب الدال إلى الزاي كقولك : ازدان وازان .
ومع الثاء تدغم ليس إلا بقلب كل واحدة منهما إلى صاحبتها فتقول مثرد ومترد ومنه آثار وأتار . ومع السين تبين وتدغم بقلب التاء إليها نحو مستمع ومسمع .
وقد شبهوا تاء الضمير بتاء الافتعال فقالوا خبط قال :
وفي كل حي قد خبط بنعمة « 2 »
هامش
وأحيانا نصب على الظرفية ( والشاهد فيه ) في قوله يظلم فان أصله يظتلم قلبت التاء طاء لمجاورتها الطاء فإذا أدغم فمنهم من يقلب الطاء ظاء ثم يدغم ، ومنهم من يدغم الظاء في الظاء على القياس فيصير يطلم . وقد روي البيت بالوجهين وروي بالاظهار أيضا ( والمعنى ) ان هذا الرجل يعطي من غير سؤال وإذا سئل مالا طاقة له عليه قبله وتحمله ولم يرد سائله .
( 1 ) لم يسم قائله .
اللغة نحي من انحيت السكين على حلقه أي عرضت ، والجزار القاطع . وكذلك المقضب وتذريه من ذرته الريح تذروه أي فرقته والهرم ضرب من النبات .
الاعراب تذري فعل مضارع فاعله ضمير يعود إلى الناقة . وعلى الشوك متعلق به .
وجرازا مفعول تنحي . ومقضبا صفة جرازا . والهرم منصوب على شريطة التفسير . وتذريه جملة من فعل وفاعل ومفعول . وازدراء نصب على المصدر . وعجبا صفته ( والشاهد فيه ) في قوله ازدراء باظهار التضعيف وأصله ازتراء قلبت تاؤه دالا . ( والمعنى ) ان هذه الناقة تعرض على الشوك أسنانا قاطعة والهرم تفرقه بمشافرها كما تفرق الريح التراب .
( 2 ) ذكروا أنه لعلقمة ولا أدري ان كان هو علقمة الفحل أو علقمة بن عبدة . وتمامه :