إدغام الباء :
والباء لا تدغم إلا في مثلها . قرأ أبو عمرو : لذهب بسمعهم .
وفي الفاء والميم نحو :
اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ
- و
يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ *
. ولا يدغم فيها إلا مثلها .
إدغام الميم :
والميم لا تدغم إلا في مثلها قال اللّه تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ
.
وتدغم فيها النون والباء .
إدغام التاء في افتعل :
وافتعل إذا كان بعد تائها مثلها جاز فيه البيان والإدغام . والإدغام سبيله أن تسكن التاء الأولى وتدغم في الثانية وتنقل حركتها إلى الفاء ، فيستغنى في الحركة عن همزة الوصل فيقال قتلوا بالفتح . ومنهم من يحذف الحركة ولا ينقلها فيلتقى ساكنان فيحرك الفاء بالكسر فيقول قتلوا . فمن فتح قال يقتلون ومقتلون بفتح الفاء ومن كسر قال يقتلون ومقتلون بالكسر ، ويجوز مقتلون بالضم اتباعا للميم لما حكي عن بعضهم مردفين ، وتقلب مع تسعة أحرف إذا كن قبلها مع الطاء والظاء والصاد طاء ، ومع الدال والذال والزاي دالا ، ومع الثاء والسين ثاء وسينا فأما مع الطاء فتدغم ليس إلا ، كقولك :
واطعنوا . ومع الظاء تبين وتدغم بقلب الظاء طاء أو الطاء ظاء كقولهم اظطلم واطلم واظلم . ورويت الثلاثة في بيت زهير :
هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظلم « 1 »
هامش
( 1 ) اللغة الجواد الكريم المكثر في العطاء . والنائل العطية . وعفوا أي من غير طلب يتقدمه أو سهلا بلا مطل ولا تعب .
الاعراب هو ضمير فصل مبتدأ . والجواد خبره . والذي اسم موصول . ويعطيك فعل مضارع فاعله ضمير يعود إلى الممدوح والكاف مفعول أول . ونائله مفعول ثان . وقوله عفوا هو نصب على المصدرية . ويظلم فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير الممدوح .