وفي حديث عبد اللّه بن الزبير إن راكبها . وتخرج المفتوحة إلى معنى لعل كقولهم أئت السوق إنك تشتري لحما . وتبدل قيس وتميم همزتها عينا فتقول أشهد عنّ محمدا رسول اللّه .
لكنّ :
هي للإستدراك لتوسطها بين كلامين متغايرين نفيا وإيجابا ، فيستدرك بها النفي بالإيجاب والإيجاب بالنفي وذلك قولك : ما جاءني زيد لكن عمرا جاءني ، وجاءني زيد لكن عمرا لم يجئ .
والتغاير في المعنى بمنزلته في اللفظ كقولك : فارقني زيد لكن عمرا حاضر ، وجاءني زيد لكن عمرا غائب ، وقوله عز وجل :
وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ،
على معنى النفي وتضمن ما أراكهم كثيرا .
وتخفف فيبطل عملها كما يبطل عمل إن وأن ، وتقع في حروف العطف على ما سيجيء بيانها إن شاء اللّه تعالى .
كأن :
هي للتشبيه ، ركبت الكاف مع أن كما ركبت مع ذا وأي في كذا وكأين . وأصل قولك كأن زيد الأسد أن زيدا كالأسد ، فلما قدمت الكاف فتحت لها الهمزة لفظا والمعنى على الكسر ، والفصل بينه وبين الأصل إنك ههنا بان كلامك على التشبيه من أول الأمر ، وثم بعد مضى صدره على الإثبات .
وتخفف فيبطل عملها قال :
ونحر مشرق اللون * كأن ثدياه حقّان « 1 »
هامش
( 1 ) استشهد به سيبويه واغفل ذكر قائله .
اللغة نحر يروى بدله وصدر . ويروى ووجه ومشرق أي مضيء . وحقان تثنية حقة كما