تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وهو عند المبرد يكون فعلا في نحو قولك هجم القوم حاشا زيدا بمعنى جانب بعضهم زيدا ، أي فاعل من الحشا وهو الجانب . وحكى أبو عمرو الشيباني عن بعض العرب اللهم اغفر لي ولمن سمع حاشا الشيطان وابن الأصبغ بالنصب . وقوله تعالى :
حاشَ لِلَّهِ *
بمعنى براءة للّه من السوء .

عدا وخلا :

وعدا وخلا مر الكلام فيهما في الاستثناء .

كي :

وكي في قولهم كيمه من حروف الجر بمعنى لمه .

حذف حروف الجر :

وتحذف حروف الجر فيتعدى الفعل بنفسه كقوله تعالى :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا
وقوله :
منا الذي اختير الرجال سماحة * وجودا إذا هبّ الرياح الزعازع « 1 »
وقوله :
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب « 2 »
هامش
( 1 ) هو للفرزدق من أبيات يهجو بها جريرا ويفتخر عليه بقومه ويذكر لهم من المناقب ما يفضلون به على غيرهم . اللغة اختير من الاختيار . والزعازع الرياح الشديدة لأنها تزعزع الأشياء عن مواضعها . الاعراب منا خبر مقدم . والذي موصول مبتدأ . واختير فعل ماض مجهول صلة الذي . والرجال نصب بنزع الخافض أصله من الرجال فحذف من وعدى الفعل إليه بنفسه . وسماحة مفعول لأجله وجودا عطف عليه . وهب الرياح الزعازع جملة فعلية ظرفية . وجواب إذا يدل عليه السياق ( والشاهد فيه ) حذف حرف الجر ونصب مجروره ( والمعنى ) منا الذي اختاره الناس عند اشتداد الزمان وهبوب الرياح لكرمه وجوده وسماحته . ( 2 ) لم يسم أحد قائله .