الباب الثالث الأمر كيف يصاغ الأمر من المضارع :
وهو الذي على طريقة المضارع للفاعل المخاطب لا تخالف بصيغته صيغته ، إلا أن تنزع الزائدة فتقول : في تضع ضع ، وفي تضارب ضارب ، وفي تدحرج دحرج ، ونحوها مما أوله متحرك ؛ فإن سكن زدت همزة وصل لئلا يبتدأ بالساكن ، فتقول في تضرب اضرب ، وفي تنطلق وتستخرج انطلق واستخرج ، والأصل في تكرم تأكرم كتدحرج فعلى ذلك خرج أكرم .
وأما ما ليس للفاعل فإنه يؤمر بالحرف داخلا على المضارع دخول لا ولم ، كقولك لتضرب أنت ، وليضرب زيد ، ولأضرب أنا . وكذلك ما هو للفاعل وليس بمخاطب كقولك ليضرب ريد ولأضرب أنا .
وقد جاء قليلا أن يؤمر الفاعل على المخاطب بالحرف ومنه قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( فبذلك فلتفرحوا ) .
وهو مبني على الوقف عند أصحابنا البصريين . وقال الكوفيون هو مجزوم باللام مضمرة وهذا خلف من القول .