أظننت وأحسبت وأخلت وأزعمت . وضرب متعد إلى مفعول واحد وقد أجري مجرى أعلمت لموافقته له في معناه فعدى تعديته ، وهو خمسة أفعال : أنبأت ونبّئت وأخبرت وخبرت وحدثت . قال الحارث بن حلّزة :
فمن حدّثتموه له علينا العلاء « 1 »
وضرب متعد إلى مفعولين وإلى الظرف المتسع فيه كقولك : أعطيت عبد اللّه ثوبا اليوم ، وسرق زيد عبد اللّه الثوب الليلة ، ومن النحويين من أبى الإتساع في الظرف في الأفعال ذات المفعولين .
والمتعدي وغير المتعدي سيان في نصب ما عدا المفعول به من المفاعيل الأربعة ، وما ينصب بالفعل من الملحقات بهن ، كما تنصب ذلك بنحو ضرب وكسا وأعلم تنصبه بنحو ذهب وقرب .
هامش
( 1 ) هذا قطعة من البيت وتمامه :ان منعتم ما تسألون فمن * حدثتموه له علينا العلاءوهو للحارث بن حلزة من معلقته المشهورة . والحلزة بكسر الحاء فلام مكسورة مشددة أمه قيل لها ذلك لبخلها والحلزة البخيلة .
الاعراب ان حرف شرط جازم . ومنعتم فعل وفاعل . وما موصولة في محل نصب مفعول منعتم . وتسألون فعل مضارع صلة الموصول . والواو نائب الفاعل . والعائد محذوف أي تسألونه . وقوله فمن الفاء في جواب الشرط . ومن اسم استفهام مبتدأ . وحدثتموه فعل ماض مبني للمجهول . والتاء نائب الفاعل . أقيم مقام المفعول الأول والهاء مفعوله الثاني . وله علينا العلاء جملة اسمية في محل نصب مفعول ثالث . والجملة من الفعل ومفعولاته خبر المبتدأ وهو من . ( والشاهد فيه ) صحة تعدية حدث إلى ثلاثة مفعولين كما رأيت ( والمعنى ) ان منعتمونا ما سألناكم إياه من الانصاف فمن حدثتم عنه انه قهرنا واستذلنا يريد انكم ان لم تبذلوا لنا ما نطلبه منكم اختيارا أخذناه منكم قسرا .