تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

الفصل السادس : المركبات هي ضربان :

هي على ضربين : ضرب يقتضي تركيبه أن يبنى الإسمان معا ، وضرب لا يقتضي تركيبه إلا بناء الأول منهما . فمن الضرب الأول نحو العشرة مع ما نيّف عليها إلا اثني عشر ، وقولهم وقعوا في حيص بيص ، ولقيته كفّة كفّة ، وصحرة بحرة ، وهو جاري بيت بيت ، ووقع بين بين ، وآتيك صباح مساء ويوم يوم ، وتفرّقوا اشغر بغر وشذر مذر وخذع مذع ، وتركوا البلاد حيث بيث وحاث باث ومنه الخاز باز والضرب الثاني نحو قولهم أفعل هذا بادي بدي ، وذهبوا أيدي سبا ، ونحو معد يكرب ، وبعلبك ، وقالي قلا . والذي يفصل بين الضربين أن ما تضمن ثانيه معنى حرف بني شطراه لوجود علتي البناء فيهما معا أما الأول فلأنه تنزل منزلة صدر الكلمة من عجزها ، وأما الثاني فلأنه تضمن معنى الحرف . وما خلا ثانيه من التضمن أعرب وبني صدره .

الأعداد المركبة :

والأصل في العدد المنيفّ على العشرة أن يعطف الثاني على الأول ، فيقال ثلاثة وعشرة ، فمزج الأسمان وصيرا واحدا ، وبنيا لوجود العلتين . ومن العرب من يسكن العين فيقول أحد عشر إحتراسا من توالي الحركات في كلمة . وحرف التعريف والإضافة لا يخلان بالبناء ، تقول الأحد عشر