وقول درنا :
هما أخوا في الحرب من لا أخا له « 1 »
هامش
اللغة ساتيدما اسم جبل بين ميافارقين . وسعرت واستعبرت بكت وانما أراد نفسه لا ابنته فكنى عن نفسه بها .
الاعراب لما حينية . ورأت فعل ماض . والتاء للتأنيث . وهي بصرية . وفاعلها ضمير يعود إلى ابنة عمرو . وساتيدما مفعوله . واستعبرت جواب لما وهو فعل ماض وفاعله ضمير يعود إلى ابنة عمرو أيضا . وللّه خبر مقدم . ودر مبتدأ . ومن اسم موصول في محل جر بإضافة در إليه . ولامها فعل وفاعل ومفعول . واليوم ظرف فصل به بين المتضايفين ( والشاهد فيه ) الفصل بين المتضايفين بالظرف . ولا يجوز إضافة در إلى اليوم على نحو قولهم عجبت من ضرب اليوم زيدا لأن درا لا تجري مجرى المصدر ولا تعمل عمل الفعل ، فلو أضيفت إلى اليوم لبقي قوله من لامها لا محل له لأنه ليس كالمصدر فيكون منصوبا به ولا يصح أن يكون من معمولا للامها لأنه في حيز الصلة وما هو كذلك لا يصح أن يعمل فيما قبله ( والمعنى ) لما رأت هذا الجبل بكت من وحشة الغربة وألم البعد عن الأهل فللّه در من لامها اليوم على استعبارها وجزعها لأنها قد خرجت مختارة في طلب العلى والسؤدد فلا يحق لها البكاء كما قال له رفيقه امرؤ القيس يلومه على بكائه :فقلت له لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذراهذا أحسن ما يقال في تفسير هذا البيت وبيان معناه وقيل فيه غير ذلك واللّه أعلم .
( 1 ) نسبه المصنف إلى درنا . ونسبه الطائي في الحماسة إلى عمرة الخثعمية من قصيدة ترثي بها ابنيها أولها :لقد زعموا أني جزعت عليهما * وهل جزع إن قلت وابأباهما
هما أخوا في الحرب من لا أخا له * إذا خاف يوما نبوة فدعاهمااللغة النبوة ارتفاع السيف عن الضريبة كنى به هنا عن قصور الباع في الحرب .
الاعراب هما مبتدأ . وأخوا خبره . ومن في محل جر بإضافة أخوا إليه . ولا أخا له صلة الموصول . وقوله في الحرب فصل به بين المتضايفين . وإذا ظرفية شرطية . وخاف فعل ماض فعل الشرط وفاعله ضمير يعود إلى من . ويوما ظرف . ونبوة مفعول خاف . وقوله فدعاهما جملة من فعل . وفاعل ومفعول وقعت جواب الشرط ( والشاهد فيه ) فصل الجار والمجرور بين المتضايفين ( والمعنى ) انهما أخوان لمن أسلمه إخوته وتركوا نصره لضيق ما هو فيه وقصرت باعه عن تخليص نفسه تريد أن من عادتهما إغاثة الملهوف .