تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وقال آخر :
ألا من مبلغ عني تميما * بآية ما يحبون الطعاما « 1 »
وذو في قولهم اذهب بذي تسلم واذهبا بذي تسلمان واذهبوا بذي تسلمون . أي بذي سلامتك والمعنى بالأمر الذي يسلمك .

الفصل بين المضاف والمضاف إليه :

ويجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الشعر . من ذلك قول عمرو بن قميئة :
للّه درّ اليوم من لامها « 2 »
هامش
( والشاهد فيه ) إضافة آية إلى تقدمون على تأويل المصدر أي بآية اقدامكم وجاز هذا فيها لأنها اسم من أسماء الفعل لأنها بمعنى علامة والعلامة من العلم . وأسماء الأفعال تضارع الزمان . فمن حيث جاز أن يضاف الزمان إلى الفعل جاز هذا في آية وكان اضافتها على تأويل اقامتها مقام الوقت . فكأنه قال بعلامة وقت تقدمون ( والمعنى ) أبلغهم عن كذا بعلامة اقدامهم الخيل للقاء العدو متغيرة كأن على سنابكها لكثرة ما ينصب منها من العرق المختلط بالدم مداما . ( 1 ) قال شارح أبيات الكتاب هو لزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي وسماه غيره بزيد . والصعق هذا اسمه خويلد . وانما قيل له الصعق لأن بني تميم ضربوه على رأسه فأدمته فكان إذا سمع الصوت الشديد صعق فذهب عقله يهجو بها بني تميم . الاعراب الا أداة استفتاح . ومن اسم استفهام مبتدأو مبلغ خبرها . وعني متعلق بمبلغ . ومبلغ اسم فاعل فاعله ضمير فيه يعود إلى من . وتميما مفعوله . وبآية متعلق بمبلغ . وما زائدة . ويحبون الطعاما جملة فعلية في محل جر بإضافة آية إليه والقول فيه كالقول في الذي قبله . ( 2 ) عمرو هذا هو رفيق امريء القيس إلى ملك الروم وإياه عنى امرؤ القيس بقوله .قد سألتني بنت عمرو عن الا * رض التي تنكر أعلامها لما رأت ساتيدما استعبرت * للّه در اليوم من لامها تذكرت أرضا بها أهلها * أخوالها فيها وأعمامها