تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أي الذئب .

إضافة أسماء الزمان والمكان :

وتضاف أسماء الزمان إلى الفعل قال اللّه تعالى :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ،
وتقول جئتك إذ جاء زيد ، وآتيك إذا احمرّ البسر ، وما رأيتك منذ دخل الشتاء ومذ قدم الأمير . وقال :
حنّت نوار ولات هنا حنّت « 1 »
هامش
الاعراب ذعرت فعل وفاعل وبه متعلق بذعرت . والباء بمعنى في . والضمير يعود إلى الماء المذكور في البيت قبله . والقطا مفعول ذعرت . وقوله ونفيت عنه مقام الذئب كالجملة التي قبلها ( والشاهد فيه ) اقحام لفظ مقام ولمثل هذا استشهد به البيضاوي في اللب . واعترضه بعض شارحيه بمثل ما اعترض به على الشاهد قبله . والجواب عنه كالجواب عن الأول « والمعنى » قد وردت الماء فذعرت عنه القطا وطردت عنه الذئب ففر كأنه الرجل المبعد . وانما خص القطا والذئب لأنهما لا يردان إلا مياه المفاوز والمجاهل التي لم تدمثها الخطا . ليشعر بذلك بكمال قوته وجرأته وفضل خبرته بمخارم الأرض ومجاهل طرقها وقلة مبالاته بأهوالها ومهلكاتها . ( 1 ) هو لحجل بن نضلة وكان أسر بنت عمرو بن كلثوم وركب بها المفاوز فلما ابتعدت عن ديارها حنت إليها فقال :حنت نوار ولات هنا حنت * وبدا الذي كانت نوار أجنت لما رأت ماء السلى مشروبا * والفرث يعصر في الاناء أرنتوفي البيت الثاني الاقواء وهو حذف من فاصلة البيت وكان يستوي بأن يقول متشربا ومثله قول الربيع بن زياد :أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجوا النساء عواقب الأطهارولو قال ابن زهيرة لاستقام الوزن وخلص من هذا . اللغة حنت من الحنين وهو الشوق وتوقان النفس . ونوار اسم بنت عمرو بن كلثوم أو أصل معناه المرأة العفيفة التي لا تطلع إلى الرجال . ولات اختلفوا في كل من حقيقتها وعملها فقالوا في حقيقتها أربع مذاهب . الأول أنها كلمة واحدة وانها فعل ماض . واختلف هؤلاء على قولين أحدهما أنها في الأصل لات بمعنى نقص ومنه ( لا يلتكم من أعمالكم ) ثم
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 128 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي