وفي قول ذي الرّمة :
داع يناديه باسم الماء مبغوم « 1 »
هامش
تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما * وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر
فقوما فقولا بالذي تعلمانه * ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر
وقولا هو المرء الذي لا صديقه * أضاع ولا خان الخليل ولا غدرإلى الحول البيت وليس ذلك من قوله يرثي أخاه لأمه وهو أربد كما ذكره بعضهم .
اللغة اعتذر بمعنى أعذر أي صار ذا عذر بحيث لا يلحقه لوم .
الاعراب إلى الحول متعلق بقوله قبله فقوما فقولا الخ ثم لعطف الجملة على ما قبلها .
واسم مبتدأ . والسّلام جر بالإضافة إليه . وعليكما خبر . ومن حرف شرط جازم . ويبك فعل مضارع مجزوم بها . وحولا نصب على الظرف . وكاملا صفته . وقوله فقد اعتذر جملة فعلية جواب الشرط ( والشاهد فيه ) اقحام المضاف وهو اسم ( والمعنى ) إذا مت فقوما حولا كاملا فابكياني واذكراني بما أنا أهله فإذا تم الحول فالسلام عليكما لا أريد منكما غير هذا فإن من يبك حولا كاملا فقد أعذر . وقد أشكل على كثير من الناظرين معنى البيت فغلطوا فيه .
( 1 ) صدره . لا ينعش الطرف إلا ما تخونه . هو لذي الرمة من قصيدته التي شبب فيها بمحبوبته خرقاء وأولها :أإن توهمت من خرقاء منزلة * ماء الصبابة من عينيك مسجوماللغة نعش كرفع وزنا ومعنى ويروى لا يرفع والطرف جفن العين . والتخون التعهد ومبغوم من بغمت الناقة إذا صوتت بصوت لم تفصح به .
الاعراب ينعش فعل مضارع فاعله ضمير يعود إلى ساجي الطرف المذكور في البيت قبله وهو :كأنها أم ساجي الطرف أخذلها * مستودع ضمر الوعساء . مرخوموالطرف مفعوله وقوله إلا استثناء من عموم الأحوال أي لا يرفع الطرف في حال من الأحوال إلا في حال تخون داع . وما مصدرية . وتخونه فعل ماض . والهاء مفعوله . وداء فاعله . وجعل بعض المعربين تخونه فعلا مضارعا حذفت منه احدى التاءين . وجعل الفاعل ضميرا فيه يعود إلى الظبية . وداع بدلا من ضمير الفاعل وليس بسديد . وقوله يناديه باسم الماء جملة فعلية في محل رفع صفة داع . ومبغوم صفة أخرى . ( والشاهد فيه ) أن باسم