ومنه الإطعام ولو تمرا وائتني بدابة ولو حمارا . وان شئت رفعت بمعنى ولو يكون تمر وحمار ، وادفع الشر ولو إصبعا . ومنه أما أنت منطلقا انطلقت ، والمعنى لأن كنت منطلقا ، وما مزيدة معوضة من الفعل المضمر .
ومنه قول الهذلي :
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر « 1 »
وروى قوله :
هامش
جازم . وحقا منصوب على أنه خبر كان المقدرة مع اسمها . والتقدير إن كان القول حقا .
وكان المقدرة فعل الشرط . وجوابه محذوف دل عليه السياق أي فقد قيل . وكذا القول في قوله وإن كذبا . وقوله فما اعتذارك جملة أسمية . ومن قول متعلق باعتذارك . وإذا ظرفية شرطية . وقيل فعل ماض . ونائب الفاعل ضمير فيه يعود على القول . وجواب إذا مقدر يدل عليه ما قبله ( والشاهد ) في حقا وكذبا حيث حذف العامل فيها وهو كان . والحذف شائع بعد إن ولولا نكير فيه .
( 1 ) هذا صدر البيت وتمامه ( فان قومي لم تأكلهم الضبع ) . وقد نسبه المصنف هنا إلى الهذلي ومتى أطلق فالمراد به أبو ذؤيب ونسبه غير واحد إلى العباس بن مرداس من أبيات يخاطب بها خفاف بن ندبة السلمي وبعده :السلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرعاللغة أبو خراشة كنية خفاف بن ندبة . والنفر في أصل معناه اسم لما دون العشرة .
والمراد هنا القوم والجماعة . والضبع السنة المجدبة . قيل إن ذلك اسم لها وقيل بل اطلاقه عليها على سبيل التشبيه كأنه شبه نقص السنة المجدبة لمن تأتي عليه بأكل الضبع .
الاعراب أبا خراشة منادى مضاف بحرف نداء محذوف . وأما بفتح الهمزة مركبة من كلمتين أن وما عوض عن المحذوف . وأصل الكلام لأن كنت حذفت اللام من لأن ثم حذفت كان لكثرة الاستعمال ، ثم جيء بالضمير المنفصل بدلا من المتصل ، ثم عوضت عن كان ما في محلها ، ثم أدغمت النون في الميم بعدها لقرب المخرج فصار أما أنت . هذا على رأي البصريين . وعند الكوفيين أما مركبة من إن الشرطية وما التي للتأكيد . وذا نفر خبر كان المقدرة . وان حرف توكيد ونصب . وقومي اسمها . ولم تأكلهم الضبع جملة فعلية خبر إن ( والشاهد ) في أما أنت حيث حذف فيه كان بعد أن المصدرية ( والمعنى ) يا أبا خرشة إن كنت ذا جماعة كثيرة فان قومي لم تأكلهم السنون المجدبة لكثرتهم .